فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 1015

تَبَيَّنَ مِمَّا سَبَقَ مَا يَلِي:

أَوَّلًا: أَنَّ الإِمَامَ الْبُخَارِيَّ وُلِدَ سَنَةَ (194 هـ) ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ (256 هـ) .

وَأَنَّ الإِمَامَ مُسْلِمًا وُلِدَ سَنَةَ (206 هـ) ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ (261 هـ) .

وَأَنَّ عَدَدَ أَحَادِيثِ (صَحِيحِ الإِمَامِ الْبُخَارِيِّ) بَلَغَ (9082) حَدِيثٍ، مِنْ دُونِ الْمَوْقُوفَاتِ وَالْمَقْطُوعَاتِ.

وَأَنَّ عَدَدَ أَحَادِيثِ (صَحِيحِ الإِمَامِ مُسْلِمٍ) بَلَغَ (3033) حَدِيثٍ.

ثَانِيًا: يَرَى الْبَحْثُ أَنَّ (صَحِيحَ الإِمَامِ الْبُخَارِيِّ) مُقَدَّمٌ عَلَى (صَحِيحِ الإِمَامِ مُسْلِمٍ) ؛ لِمَا يَأْتِي [1] :

1 -أَنَّ شُرُوطَ الإِمَامِ الْبُخَارِيِّ أَعْلَى مِنْ شُرُوطِ الإِمَامِ مُسْلِمٍ؛ إِذْ إِنَّ الإِمَامَ الْبُخَارِيَّ اعْتَمَدَ عَلَى الطَّبَقَةِ الأُولَى مِنَ الرُّوَاةِ، وَاشْتَرَطَ ثُبُوتَ اللُّقْيَا.

2 -أَنَّ (صَحِيحَ الإِمَامِ البُخَارِيِّ) امْتَازَ بِاحْتِوَائِهِ عَلَى اسْتِدْلاَلاَتٍ فِقْهِيَّةٍ، لاَ تُوجَدُ فِي (صَحِيحِ الإِمَامِ مُسْلِمٍ) .

3 -أَنَّ (صَحِيحَ الإِمَامِ البُخَارِيِّ) امْتَازَ بِتَحَرِّيهِ الدَّقِيقِ لأَحْوَالِ الرِّجَالِ، حَتَّى إِنَّ مَنْ تُكَلِّمَ مِنْ رِجَالِهِ أَقَلُّ مِمَّنِ انْتُقِدَ مِنْ رِجَالِ الإِمَامِ مُسْلِمٍ ..

أَمَّا سُهُولَةُ التَّخْرِيجِ الَّتِي امْتَازَ بِهَا (صَحِيحُ الإِمَامِ مُسْلِمٍ) ، فَلاَ تَكْفِي مُسَوِّغًا لِلتَّقْدِيمِ؛ لأَنَّ «وُجُودَ الْحَدِيثِ فِي أَحَدِ (الصَّحِيحَيْنِ) يَكْفِي لِلْحُكْمِ عَلَى صِحَّةِ الْحَدِيثِ، وَلاَ حَاجَةَ إِلَى الْبَحْثِ فِي إِسْنَادِهِ؛ لأَنَّ الْغَايَةَ مِنَ الْبَحْثِ فِي الإِسْنَادِ إِنَّمَا هُوَ الْوُصُولُ إِلَى مَعْرِفَةِ صِحَّةِ الْحَدِيثِ، أَوْ عَدَمِ صَحَّتِهِ» [2] .

وَاللُّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

(1) ينظر: الحديث والمحدثون/ لمحمد أبو زهو، ص:389 - 392، ومفتاح السنة/ للخولي، ص:46.

(2) أصول التخريج ودراسة الأسانيد/ للدكتور محمود الطحان، ص:182.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت