5 -وَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ: «صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ (إِحْدَى صَلاَتَيِ الْعَشِيِّ، إِمَّا الظُّهْرَ، وَإِمَّا الْعَصْرَ، فِي رَكَعَتَيْنِ، ثُمَّ أَتَى جِذْعًا فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَاسْتَنَدَ إِلَيْهَا مُغْضَبًا» [1] .
6 -وَمَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ مَيْمُونَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا-: «قَالَتْ: صَبَبْتُ لِلنَّبِيِّ (غُسْلًا، فَأَفْرَغَ بِيَمِينِهِ عَلَى يَسَارِهِ، فَغَسَلَهُمَا، ثُمَّ غَسَلَ فَرْجَهُ، ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ الأَرْضَ، فَمَسَحَهَا بِالتُّرَابِ، ثُمَّ غَسَلَهَا، ثُمَّ تَمَضْمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ، وَأَفَاضَ عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ تَنَحَّى، فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ، ثُمَّ أُتِيَ بِمِنْدِيلٍ، فَلَمْ يَنْفُضْ [2] بِهَا» [3] .
الْوَجْهُ الثَّالِثُ: عَوْدُ ضَمِيرِ الْجَمْعِ الْمُذَكَّرِ إِلَى الْجَمْعِ الْمُؤَنَّثِ، مِنْ شَوَاهِدِ ذَلِكَ مَا وَرَدَ فِي:
7 -قَوْلِهِ (: «ابْدَؤُوا بِمَيَامِينِهَا» [4] .
8 -وَمَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا-: «أَنَّ بَعْضَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ (قُلْنَ لِلنَّبِيِّ (أَيُّنَا أَسْرَعُ بِكَ لُحُوقًا؟ قَالَ: أَطْوَلُكُنَّ يَدًا. فَأَخَذُوا قَصَبَةً يَذْرَعُونَهَا، فَكَانَتْ سَوْدَةُ أَطْوَلَهُنَّ يَدًا، فَعَلِمْنَا بَعْدُ أَنَّمَا كَانَتْ طُولُ يَدِهَا الصَّدَقَةَ، وَكَانَتْ أَسْرَعَنَا لُحُوقًا بِهِ، وَكَانَتْ تُحِبُّ الصَّدَقَةَ» [5] .
الأَصْلُ فِي الضَّمِيرِ أَنْ يُطَابِقَ عَائِدَهُ الْمَنْطُوقَ أَوِ الْمَفْهُومَ، فِي التَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ؛ وَلِذَا قُسِّمَتِ الضَّمَائِرُ إِلَى ضَمَائِرَ مُذَكَّرَةٍ، وَضَمَائِرَ مُؤَنَّثَةٍ، قَالَ الثَّمَانِينِيُّ: «وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا الضَّمِيرُ بِعَدَدِ مَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ: يَرْجِعُ إِلَى الْوَاحِدِ وَاحِدٌ، وَالاِثْنَيْنِ اثْنَانِ، وَإِلَى الْجَمْعِ جَمْعٌ.
(1) مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب (19) ، ح 97 - (573) 1/ 403.
(2) النفض: الاستنجاء؛ لأن المستنجي ينفُض عن نفسه الأذى، أي: يزيله ويدفعه. ينظر: النهاية (ن ف ض) .
(3) البخاري، كتاب الغسل، باب (7) ح (259) 1/ 61.
وميمونة هي: بنت الحارث بن حزن الهلالية، أم المؤمنين، زوج النبي (، وأخت أم الفضل زوجة العباس، وخالة خالد بن الوليد وخالة ابن عباس، توفيت سنة إحدى وخمسين(51 هـ) ، وقيل: (61 هـ) ، وقيل: غير ذلك. ينظر: كتاب الثقات/ لابن حبان 2/ 140، ورجال صحيح البخاري، رقم (1425) 2/ 845، ومولد العلماء ووفياتهم 1/ 181، ورجال صحيح مسلم، رقم (2214) 2/ 416، وسير أعلام النبلاء 2/ 238 - 245.
(4) البخاري، كتاب الجنازة، باب (9) ، ح (1254) 2/ 74.
(5) البخاري، كتاب الزكاة، باب (11) ، ح (1420) 2/ 110.