فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 1015

الْمَبْحَثُ الرَّابِعُ: الْمُخَالَفَةُ فِي إِعْلاَلِ الْوَاوِ إِذَا تَحَرَّكَتْ وَانْفَتَحَ مَا قَبْلَهَا.

الْقِيَاسُ: أَنَّهُ إِذَا تَحَرَّكَتِ الْوَاوُ أَوِ الْيَاءُ، وَانْفَتَحَ مَا قَبْلَهَا، قُلِبَتْ أَلِفًا. [1]

الْمُخَالَفَةُ: جَاءَتِ الْوَاوُ مُتَحَرِّكَةً، وَقَبْلَهَا فَتْحَةٌ، وَلَمْ تُقْلَبْ أَلِفًا، مِنْ شَوَاهِدِ ذَلِكَ مَا وَرَدَ فِي:

1 -مَا رَوَاهُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (قَائِلًا: «كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ، فَأَتَى النَّبِيَّ (فَسَأَلَهُ الْقَوَدَ؟، فَقَالَ النَّبِيُّ (: دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ» [2] .

2 -وَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ مِنْ: «أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَبْرَزَ سَرِيرَهُ يَوْمًا لِلنَّاسِ، ثُمَّ أَذِنَ لَهُمْ، فَدَخَلُوا، فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي الْقَسَامَةِ؟ قَالَ: نَقُولُ الْقَسَامَةُ الْقَوَدُ بِهَا حَقٌّ، وَقَدْ أَقَادَتْ بِهَا الْخُلَفَاءُ» [3] .

إِذَا تَحَرَّكَتِ الْوَاوُ أَوِ الْيَاءُ، وَانْفَتَحَ مَا قَبْلَهَا، فَإِنَّهَا تُقْلَبُ أَلِفًا بِأَحَدَ عَشْرَ شَرْطًا هِيَ [4] :

الأَوَّلُ: أَنْ تَتَحَرَّكَ الْوَاوُ أَوِ الْيَاءُ؛ لِذَا صَحَّ نَحْوُ:"الْقَوْلُ، وَالْبَيْعُ"؛ لِسُكُونِهِمَا فِيهِمَا.

الثَّانِي: أَنْ تَكُونَ حَرَكَتُهُمَا أَصْلِيَّةً؛ لِذَا صَحَّ"جَيَلٌ"مِنَ"جَيْئَلٍ"؛ لأَنَّ حَرَكَةِ الْيَاءِ غَيْرُ أَصْلِيَّةٍ.

الثَّالِثُ: أَنْ يَنْفَتِحَ مَا قَبْلَهُمَا.

الرَّابِعُ: أَنْ تَكُونَ الْفَتْحَةُ مُتَّصِلَةً فِي كَلِمَتَيْهِمَا.

الْخَامِسُ: أَنْ يَكُونَ اتِّصَالُهُمَا أَصْلِيًّا.

السَّادِسُ: أَنْ يَتَحَرَّكَ مَا بَعْدَهُمَا إِنْ كَانَتَا عَيْنَيْنِ، وَأَنْ لاَ يَلِيَهُمَا أَلِفٌ وَلاَ يَاءٌ مُشَدَّدَةٌ، إِنْ كَانَتَا لاَمَيْنِ.

السَّابِعُ: أَنْ لاَ تَكُونَ إِحْدَاهُمَا عَيْنًا لِـ"فَعِلَ"، الَّذِي الْوَصْفُ مِنْهُ عَلَى"أَفْعَلَ"، نَحْوُ:"غَيِدَ، وَأَغْيَدَ".

(1) ينظر: الكتاب 4/ 358، وشرح المفصل 5/ 362، والممتع في التصريف 2/ 463، وشرح الشافية 3/ 95، وشرح الأشموني 4/ 314.

(2) مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب (16) ، ح 64 - (2584) 4/ 1999.

كسع: ضرب دُبره بيده. ينظر: النهاية (ك س ع) .

(3) البخاري، كتاب الديات، باب (22) ، ح (6899) 9/ 9.

(4) ينظر: شرح المفصل 5/ 363، والممتع في التصريف 2/ 465 - 468، وشرح الأشموني 4/ 314 - 317.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت