فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 1015

الأُولَى: وَضْعُ الأَحْكَامِ الْعَامَّةِ، وَالْقَوَاعِدِ الشَّامِلَةِ لِلْمَادَّةِ اللُّغَوِيَّةِ، وَهَذَا الَّذِي سَارَ عَلَيْهِ رِجَالُ الْعَرَبِيَّةِ فِي الْقَرْنَيْنِ الأَوَّلِ وَالثَّانِي. [1]

الثَّانِيَةُ: اسْتِنْبَاطُ أَشْيَاءَ جَدِيدَةٍ فِي اللُّغَةِ لَمْ تُسْمَعْ عَنِ الْعَرَبِ قِيَاسًا عَلَى مَا سُمِعَ مِنْهُمْ. [2]

وَيُسَمَّى هَاتَانِ الدِّلاَلَتَانِ بِقِيَاسِ النُّصُوصِ [3] .

الثَّالِثَةُ: قِيَاسُ الْحَمْلِ، أَوْ قِيَاسُ الأَحْكَامِ وَتَعْلِيلُهَا لِمُجَرَّدِ الْمُشَابَهَةِ؛ طَرْدًا لِلْقَوَاعِدِ بِرَبْطِ الْفُرُوعِ النَّافِرَةِ وَإِرْجَاعِهَا إِلَى حَظِيرَةِ الأُمِّ، نَحْوُ: قِيَاسُ رَفْعِ نَائِبِ الْفَاعِلِ عَلَى رَفْعِ الْفَاعِلِ. [4] وَهَذَا هُوَ الْقِيَاسُ الَّذِي أَنْكَرَهُ ابْنُ مَضَاءٍ الْقُرْطُبِيُّ [5] ، وَرَدَّ عَلَيْهِ فِي كِتَابِهِ (الرَّدُّ عَلَى النُّحَاةِ) [6] ؛ لأَنَّ هَذَا النَّوْعَ -فِي نَظَرِهِ- يَعْتَمِدُ عَلَى الْعَقْلِ اعْتِمَادًا مُفْرِطًا، يَتَنَافَى مَعَ حِكْمَةِ الْعَرَبِ.

وَقَدْ تَابَعَ ابْنَ مَضَاءٍ الْمُحْدَثُونَ أَصْحَابُ الْمَدْرَسَةِ الْوَصْفِيَّةِ [7] .

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: مُرَادِفَاتُ الْقِيَاسِ: مِمَّا يُرَادِفُ الْقِيَاسَ فِي كُتُبِ اللُّغَةِ وَالنَّحْوِ: الْمِقْيَاسُ، وَالْقَاعِدَةُ، وَالْقَانُونُ، وَالْمُطَّرِدُ، وَالْغَالِبُ، وَالْبَابُ، وَالأَصْلُ. [8]

الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَة: مَنَاهِجُ دِرَاسَةِ الْقِيَاسِ:

فَالْقِيَاسُ -بِاتِّفَاقِ الْقُدَامَى وَالْمُحْدَثِينَ- شَيْءٌ لاَ بُدَّ مِنْهُ؛ لِلْحِفَاظِ عَلَى اللُّغَةِ، وَلَكِنَّ الْمُلْفِتَ لِلنَّظَرِ هُوَ اخْتِلاَفُ مَنَاهِجِ الدَّارِسِينَ لَهُ قَدِيمًا وَحَدِيثًا، وَيُمْكِنُ بَيَانُ ذَلِكَ بِإيجَازٍ فِي مَا يَلِي:

(1) ينظر: من أسرار اللغة/ للدكتور إبراهيم أنيس، ص:18، وظاهرة قياس الحمل في اللغة العربية، ص:79.

(2) ينظر: من أسرار اللغة/ للدكتور إبراهيم أنيس، ص:18، وظاهرة قياس الحمل في اللغة العربية، ص:79، 80.

(3) ينظر: ظاهرة قياس الحمل في اللغة العربية، ص:87، 88.

(4) ينظر: ظاهرة قياس الحمل في اللغة العربية، ص:80، 89 - 91، 613.

(5) ابن مضاء هو: أحمد بن عبد الرحمن اللخمي، المعروف بابن مضاء القرطبي، نسبة إلى جده الخامس، ولد سنة (513 هـ) ، أخذ عن ابن العربي وغيره، وأخذ عنه أبو علي الشلوبين وغيره، ومن مصنفاته:"الرد على النحاة"و"تنزيه القرآن عما لا يليق بالبيان". ينظر: إشارة التعيين، ص/33، وبغية الوعاة 1/ 323.

(6) ينظر: ص:133 - 135.

(7) ينظر: ظاهرة قياس الحمل، ص:593، 594.

(8) ينظر: الشذوذ والضرورة في لغة العرب/ لمحمد عبد الحميد سعد، رسالة دكتوراه في جامعة الأزهر، ص:17، وأعمال مجمع اللغة/ للحمزاوي، ص:182.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت