فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 1015

وَيُعَدُّ هَذَا الْكِتَابُ -عِنْدَ جُمْهُورِ الْمُحَدِّثِينَ، وَالْعُلَمَاءِ، وَسَوَادِ الأُمَّةِ- أَصَحَّ كِتَابٍ بَعْدَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ [1] ؛ وَذَلِكَ أَنَّ مُؤَلِّفَهُ اشْتَرَطَ فِيهِ شُرُوطًا دَقِيقَةً، لَمْ تَتَوَافَرْ فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ، وَتِلْكَ الشُّرُوطُ هِيَ [2] :

1 -أَلاَّ يَكُونَ إِسْنَادُ الْحَدِيثِ مُنْقَطِعًا.

2 -ثُبُوتُ لِقَاءِ الرَّاوِي بِشَيْخِهِ فِي الرِّوَايَةِ الْمُعَنْعَنَةِ.

3 -اِتِّفَاقُ الْمُحَدِّثِينَ قَبْلَ الْمُؤَلِّفِ، أَوِ الْمُعَاصِرِينَ لَهُ عَلَى صِحَّةِ الْحَدِيثِ.

4 -كَوْنُ الْحَدِيثِ خَالِيًا مِنْ جَمِيعِ الْعِلَلِ وَالشُّذُوذِ.

فَهِذِهِ الدِّقَةُ الْمُنْقَطِعَةُ النَّظِيرُ الْمُتَوَخَّاةُ فِي هَذَا الْكِتَابِ جَعَلَتْ لَهُ مَكَانَةً عَالِيَةً، مِنَ الْفَضْلِ، وَالشَّرَفِ، وَالْقَبُولِ لَدَى الأُمَّةِ.

رَحِمَ اللهُ الإِمَامَ الْبُخَارِيَّ رَحْمَةً وَاسِعَةً، وَأَدْخَلَهُ الْفِرْدَوْسَ الأَعْلَى.

الْمَطْلَبُ الثَّانِي: التَّعْرِيفُ بِالإِمَامِ مُسْلِمٍ، وَصَحِيحِهِ. وَفِيهِ مَسْأَلَتَانِ:

الْمَسْأَلَةُ الأُولَى: التَّعْرِيفُ بِالإِمَامِ مُسْلِمٍ:

(1) ينظر: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج/ للنووي 1/ 128.

(2) تنظر هذه الشروط بالتفصيل في: سيرة الإمام البخاري/ للمباركفوري، ص:180.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت