فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 1015

-وَذَكَرَ ابْنُ خَيْرٍ الإِشْبِيلِيُّ فِي كِتَابِهِ (فَهْرَسَتُ مَا رَوَاهُ عَنْ شُيُوخِهِ) [1] أَنَّ اسْمَ (صَحِيحِ الإِمَامِ مُسْلِمٍ) هُوَ: (الْمُسْنَدُ الصَّحِيحُ الْمُخْتَصَرُ مِنَ السُّنَنِ بِنَقْلِ الْعَدْلِ عَنِ الْعَدْلِ عَنْ رَسُولِ اللهِ .

-وَسَمَّاهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي كِتَابِهِ (مَشَارِقُ الأَنْوَارِ) بِـ (الْمُسْنَدِ الصَّحِيحِ الْمُخْتَصَرِ بِنَقْلِ الْعَدْلِ عَنِ الْعَدْلِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ، فَأَسْقَطَ لَفْظَ(مِنَ السُّنَنِ) .

مُدَّةُ تَأْلِيفِهِ: اسْتَغْرَقَ تَصْنِيفُهُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً. [2]

مَنْهَجُهُ فِيهِ: رَتَّبَ الإِمَامُ مُسْلِمٌ صَحِيحَهُ عَلَى أَبْوَابٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ لَهَا تَرَاجِمَ، بَلْ تَرْجَمَ لَهَا جَمَاعَةٌ بَعْدَهُ، فَأَجَادُوا فِي بَعْضِهَا مِنْ دُونِ الْبَعْضِ. [3]

شَرْطُهُ: اشْتَرَطَ الإِمَامُ مُسْلِمٌ الصِّحَّةَ فِي كُلِّ مَا يَرْوِيهِ فِي (صَحِيحِهِ) ، وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ نُوزِعَ فِي صِحَّةِ بَعْضِ الأَحَادِيثِ الَّتِي ذَكَرَهَا، فَكَانَ الْجَوَابُ، كَمَا قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ الصَّلاَحِ: «شَرْطُ مُسْلِمٍ فِي (صَحِيحِهِ) أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ مُتَّصِلَ الإِسْنَادِ، بِنَقْلِ الثِّقَةِ عَنِ الثِّقَةِ، مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى مُنْتَهَاهُ، سَالِمًا مِنَ الشُّذُوذِ وَمِنَ الْعِلَّةِ، وَهَذَا هُوَ حَدُّ الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ فِي نَفْسِ الأَمْرِ، فَكُلُّ حَدِيثٍ اجْتَمَعَتْ فِيهِ هَذِهِ الأَوْصَافُ فَلاَ خِلاَفَ بَيْنَ أَهْلِ الْحَدِيثِ فِي صِحَّتِهِ، وَمَا اخْتَلَفُوا فِي صِحَّتِهِ مِنَ الأَحَادِيثِ، فَقَدْ يَكُونُ سَبَبُ اخْتِلاَفِهِمُ انْتِفَاءَ وَصْفِ مِنْ هَذِهِ الأَوْصَافِ بَيْنَهُمْ خِلاَفٌ فِي اشْتِرَاطِهِ، كَمَا إِذَا كَانَ بَعْضُ الرُّوَاةِ مَسْتُورًا، أَوْ إِذَا كَانَ الْحَدِيثُ مُرْسَلًا » [4] .

عَدَدُ أَحَادِيثِ (صَحِيحِ الإِمَامِ مُسْلِمٍ) : بَلَغَ عَدَدُ أَحَادِيثِهِ أَرْبَعَةَ آلاَفِ حَدِيثِ، سِوَى الْمُكَرَّرِ، وَبِالْمُكَرَّرِ قِيلَ: إِنَّهَا اثْنَا عَشْرَ أَلْفِ حَدِيثٍ [5] ، وَلِكَنَّ الشَّيْخَ مُحَمَّدَ فُؤَادِ عَبْدِ الْبَاقِي

(1) ص: 98، وينظر: تحقيق اسمي الصحيحين واسم جامع الترمذي، ص:33.

وابن خير هو: أبو بكر، محمد بن خير، اللمتوني، الإشبيلي، ولد سنة اثنتين وخمس مئة (502 هـ) ، أخذ القراءات عن شريح، وسمع من أبي مروان الباجي، والقاضي أبي بكر ابن العربي، توفي سنة خمس وسبعين وخمس مئة (575 هـ) . ينظر: سير أعلام النبلاء 21/ 85، 86، وطبقات الحفاظ/ للسيوطي، رقم (1075) ، ص:509.

(2) ينظر: تذكرة الحفاظ 2/ 589، وبحوث في تاريخ السنة المشرفة، ص:240.

(3) ينظر: مقدمة النووي، ص:26.

(4) صيانة صحيح مسلم، ص:72.

(5) ينظر: التقييد والإيضاح/ للعراقي، ص 27، وتذكرة الحفاظ 2/ 589، وتدريب الراوي 1/ 104.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت