8 -حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ (: «أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي قَرَابَةً أَصِلُهُمْ، وَيَقْطَعُونِي، وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ، وَيُسِيئُونَ إِلَيَّ، وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ، وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ، فَقَالَ: لَئِنْ كُنْتَ كَمَا قُلْتَ، فَكَأَنَّمَا تُسِفُّهُمُ الْمَلَّ، وَلاَ يَزَالُ مَعَكَ مِنَ اللهِ ظَهِيرٌ عَلَيْهِمْ، مَا دُمْتَ عَلَى ذَلِكَ» [1] .
الْمُخَالَفَةُ الثَّانِيَةُ: جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ ثُبُوتُ النُّونِ فِي الأَمْثِلَةِ الْخَمْسَةِ مَعَ وُجُودِ نَاصِبٍ أَوْ جَازِمٍ، مِنْ ذَلِكَ مَا فِي:
9 -قَوْلِ النَّبِيِّ (: «يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ، يَأْتُونَكُمْ مِنَ الأَحَادِيثِ، بِمَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ وَلاَ آبَاؤُكُمْ، فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ، لاَ يُضِلُّونَكُمْ، وَلاَ يَفْتِنُونَكُمْ» [2] .
10 -قَوْلِ الرَّسُولِ (لأُمِّ سَلَمَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا-: « ... إِنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحُثِّي عَلَى رَأْسِكِ ثَلاَثَ حَثَيَاتٍ، ثُمَّ تُفِيضِينَ [3] عَلَيْكِ الْمَاءَ؛ فَتَطْهُرِينَ» [4] .
11 -قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- لِمُؤَذِّنِهِ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ: «إِذَا قُلْتَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَلاَ تَقُلْ: حَيَّ عَلَى الصَّلاَةِ، قُلْ: صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ، فَكَأَنَّ النَّاسَ اسْتَنْكَرُوا. قَالَ: فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، إِنَّ الْجُمَعَةَ عَزْمَةٌ، وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُحْرِجَكُمْ؛ فَتَمْشُونَ فِي الطِّينِ وَالدَّحْضِ» [5] .
12 -حَدِيثِ الْبَرَاءِ (: « ... أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا صَلُّوا مَعَ النَّبِيِّ (، فَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، قَامُوا قِيَامًا، حَتَّى يَرَوْنَهُ قَدْ سَجَدَ» [6] .
الأَفْعَالُ الْخَمْسَةُ هِيَ كُلُّ فِعْلٍ مُضَارِعٍ مُتَّصِلٍ بِأَلِفِ الاِثْنَيْنِ، أَوْ وَاوِ الْجَمَاعَةِ، أَوْ يَاءِ الْمُخَاطَبَةِ، [7] وَقَدْ تُسَمَّى الأَمْثِلَةَ الْخَمْسَةَ، [8] وَهِيَ:"تَفْعَلِينَ، وتَفْعَلاَنِ، ويَفْعَلاَنِ، وتَفْعَلُونَ، ويَفْعَلُونَ"، فَهِيَ خَمْسَةٌ بِإِدْرَاجِ الْمُخَاطَبَتَيْنِ تَحْتَ الْمُخَاطَبَيْنِ، وَبِالتَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا تَكُونُ الأَمْثِلَةُ سِتَّةً، قَالَ الشَّيْخُ خَالِدٌ الأَزْهَرِيُّ: «وَالأَحْسَنُ أَنْ تُعَدَّ سِتَّةً» [9] .
(1) مسلم كتاب البر والصلة والآداب، باب (6) ، ح 22 - (2558) 4/ 1982.
(2) مسلم، المقدمة، باب (4) ، ح 7 - (7) 1/ 12.
(3) القياس"تفيضي"عطفًا على"أن تحثي"، ويمكن أن يخرج بتقدير: أنت تفيضين.
(4) مسلم، كتاب الحيض، باب (12) ، ح 58 - (330) 1/ 259.
(5) البخاري، كتاب الجمعة، باب (14) ، ح (901) 2/ 6.
(6) البخاري، كتاب الأذان، باب (91) ، ح (747) 1/ 150.
(7) ينظر: الفوائد والقواعد، ص:510، وشرح المفصل 4/ 211.
(8) ينظر: كتاب الجمل في النحو/ للزجاجي، ص:3، 4، والتصريح على التوضيح 1/ 85.
(9) التصريح على التوضيح 1/ 85.