الْقِيَاسُ: أَنَّ الْفَاءَ تَجِبُ فِي جَوَابِ"أَمَّا". [1]
الْمُخَالَفَةُ: جَاءَ حَذْفُ الْفَاءِ مِنْ جَوَابِ"أَمَّا"، مِنْ شَوَاهِدِ ذَلِكَ مَا وَرَدَ فِي:
1 -قَوْلِ الرَّسُولِ (-فِي حَدِيثِ صَلاَةِ الْكُسُوفِ-: «أَمَّا بَعْدُ، مَا مِنْ شَيْءٍ، لَمْ أَكُنْ رَأَيْتُهُ، إِلاَّ قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا، حَتَّى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ» [2] .
2 -قَوْلِ الرَّسُولِ (: « ... أَمَّا بَعْدُ أَنْكَحْتُ أَبَا الْعَاصِ ابْنَ الرَّبِيعِ فَحَدَّثَنِي، وَصَدَّقَنِي، وَإِنَّ فَاطِمَةَ بِضْعَةٌ مِنِّي، وَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَسُوءَهَا» [3] .
3 -مَا رَوَتْهُ عَائِشَةُ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- فِي حَدِيثِ الإِفْكِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ (قَالَ: « ... أَمَّا بَعْدُ أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي أُنَاسٍ أَبَنُوا أَهْلِي، وَايْمُ اللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي مِنْ سُوءٍ قَطُّ .... » [4] .
4 -قَوْلِ الرَّسُولِ (-فِي حَدِيثِ الإِفْكِ-: «أَمَّا بَعْدُ، يَا عَائِشَةُ، إِنْ كُنْتِ قَارَفْتِ سُوءًا أَوْ ظَلَمْتِ فَتُوبِي إِلَى اللهِ؛ فَإِنَّ اللهَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ » [5] .
5 -قَوْلِ الرَّسُولِ (: « .... أَمَّا بَعْدُ، مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ، مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ .... » [6] .
6 -مَا فِي الْحَدِيثِ: «كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-، فَذَكَرُوا الدَّجَّالَ، أَنَّهُ قَالَ: مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمْ أسْمَعْهُ، وَلَكِنَّهُ قَالَ: أَمَّا مُوسَى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ؛ إِذِ انْحَدَرَ فِي الْوَادِي يُلَبِّي» [7] .
(1) ينظر: المقتضب 2/ 70، وشرح الكافية 4/ 506.
(2) مسلم، كتاب الكسوف، باب (3) ، ح 11 - (905) 2/ 624.
(3) البخاري، كتاب فضائل الصحابة، باب (16) ، ح (3729) 5/ 23.
أبو العاص ابن الربيع هو: ابن عبد العزى بن عبد شمس، القرشي العبشمي، زوج زينب بنت الرسول (، وهو والد أمامة، واسمه لقيط وقيل اسم أبيه ربيعة وهو ابن أخت أم المؤمنين خديجة، أمه هي هالة بنت خويلد، وكان أبو العاص يدعى جرو البطحاء، من تجار قريش، أسلم قبل الحديبية، توفي سنة ثنتي عشرة(12 هـ) . ينظر: كتاب مشاهير علماء الأمصار، ص:31، وسير أعلام النبلاء 1/ 330 - 334.
(4) البخاري، كتاب التفسير، سورة النور، باب (11) ، ح (4757) 6/ 107، ومسلم، كتاب التوبة، باب (10) ، ح 58 - (2770) 4/ 2137.
(5) البخاري، كتاب التفسير، سورة النور، باب (11) ، ح (4757) 6/ 107.
(6) البخاري، كتاب البيوع، باب (73) ، ح (73) 3/ 73.
(7) البخاري، كتاب الحج، باب (30) ، ح (1555) 2/ 139.