الْمُخَالَفَةُ الأُولَى: جَاءَ حَذْفُ الْهَمْزَةِ السَّاكِنَةِ الْمُتَحَرِّكِ مَا قَبْلَهَا، مِنْ شَوَاهِدِ ذَلِكَ مَا وَرَدَ فِي:
1 -قَوْلِ النَّبِيِّ (لِمُغِيرَةَ (: «يَا مُغِيرَةُ خُذِ الإِدَاوَةَ ... » [1] .
2 -قَوْلِ الرَّسُولِ (: « ... يَا غُلاَمُ، سَمِّ اللهَ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ ... » [2] .
الْمُخَالَفَةُ الثَّانِيَةُ: جَاءَ إِبْدُالُ الْهَمْزَةِ السَّاكِنَةِ يَاءً؛ ثُمَّ تَاءَ، ثُمَّ إِدْغَامُ التَّاءِ فِي تَاءِ"افْتَعَلَ"، مِنْ شَوَاهِدِ ذَلِكَ مَا وَرَدَ فِي:
3 -قَوْلِ النَّبِيِّ (: «إِنَّ اللهَ لاَ يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ الْعِبَادِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا، اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُوسًا جُهَّالًا، فَسُئِلُوا، فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ؛ فَضَلُّوا، وَأَضَلُّوا» [3] .
4 -قَوْلِ النَّبِيِّ (لِجَابِرٍ (عَنْ ثَوْبٍ لَهُ: « ... فَإِنْ كَانَ وَاسِعًا فَالْتَحِفْ بِهِ، وَإِنْ كَانَ ضَيِّقًا فَاتَّزِرْ بِهِ» [4] .
5 -قَوْلِ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا-: «كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ (مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، كِلاَنَا جُنُبٌ، وَكَانَ يَأْمُرُنِي؛ فَأَتَّزِرُ، فَيُبَاشِرُنِي، وَأَنَا حَائِضٌ، وَكَانَ يُخْرِجُ رَأْسَهُ إِلَيَّ، وَهُوَ مُعْتَكِفٌ، فَأَغْسِلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ» [5] .
إِذَا كَانَ مَا بَعْدَ حَرْفِ الْمُضَارِعِ سَاكِنًا، نَحْوُ:"يَضْرِبُ، وَيَخْرُجُ، وَيَعْلَمُ"، فَإِنَّهُ -عِنْدَ الأَمْرِ لِلْمُخَاطَبِ- يُحْذَفُ حَرْفُ الْمُضَارِعِ، فَيَبْقَى مَا بَعْدَهُ سَاكِنًا، وَلاَ يُمْكِنُ الاِبْتِدَاءُ بِالسَّاكِنِ؛ فَـ-حِينَئِذٍ- تُؤْتَى بِهَمْزَةِ الْوَصْلِ؛ تَوَصُّلًا إِلَى النُّطْقِ بِالسَّاكِنِ، فَيُقَالُ:"اضْرِبْ، وَاخْرُجْ، وَاعْلَمْ"،
(1) البخاري، كتاب الصلاة، باب (7) ، ح (363) 1/ 81، ومسلم، كتاب الطهارة، باب (22) ، ح 77 - (274) 1/ 229.
ومغيرة هو: ابن شعبة، أبو عبد الله، ويُقَالُ أبو عيسى، الثقفي، صاحب النبي (، توفي بالكوفة، سنة خمسين(50 هـ) ، وهو يومئذ ابن سبعين سنة. ينظر: التاريخ الكبير، رقم (1347) 7/ 316، ورجال صحيح البخاري، رقم (1183) 2/ 713، 714.
(2) البخاري، كتاب الأطعمة، باب (2) ، ح (5376) 7/ 68،ومسلم، كتاب الأشربة، باب (13) ، ح 108 - (2022) 3/ 1599.
(3) البخاري، كتاب العلم، باب (34) ، ح (100) 1/ 31، 32، ومسلم، كتاب العلم، باب (5) ، ح 13 - (2 673) 4/ 2058.
(4) البخاري، كتاب الصلاة، باب (6) ، ح (361) 1/ 81.
(5) البخاري، كتاب الحيض، باب (5) ، ح (299) 1/ 67.