6 -قَوْلِ النَّبِيِّ (: « ... اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ ... » [1] .
7 -وَقَوْلِ النَّبِيِّ (: «إِنَّ لِلْمُؤْمِنِ فِي الْجَنَّةِ لَخَيْمَةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ وَاحِدَةٍ مُجَوَّفَةٍ، طُولُهَا سِتُّونَ مِيلًا، لِلْمُؤْمِنِ فِيهَا أَهْلُونَ، يَطُوفُ عَلَيْهِمُ الْمُؤْمِنُ، فَلاَ يَرَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا» [2] .
يُشْتَرَطُ فِي مَا يُجْمَعُ جَمْعَ مُذَكَّرٍ سَالِمًا أَنْ يَكُونَ اسْمًا جَامِدًا أَيْ: عَلَمًا، أَوْ صِفَةً [3] ، قَالَ الْعُكْبَرِيُّ: « .... وَإِنَّمَا اخْتَصَّ هَذَا الْجَمْعُ بِالأَعْلاَمِ؛ لِكَثْرَتِهَا فِي مَنْ يَعْقِلُ، وَاخْتَصَّ بِالْمُذَكَّرِ مِنْهَا؛ لأَنَّ مُسَمَّاهُ أَفْضَلُ الْمُسَمَّيَّاتِ، وَجَمْعُ السَّلاَمَةِ لَمَّا صِينَ عَنِ التَّغْيِيرِ كَانَ ذَلِكَ فَضِيلَةً لَهُ، وَمُطَابَقَةُ اللَّفْظِ لِلْمَعْنَى مُسْتَحْسَنَةٌ.
فَأمَّا صِفَاتُ مَنْ يَعْقِلُ فَجُمِعَتْ جَمْعَ السَّلاَمَةِ لِوَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا جَارِيَةٌ عَلَى أَفْعَالِهَا، فَكَمَا تَقُولُ:"يُسْلِمُونَ"، تَقُولُ:"مُسْلِمُونَ".
وَالثَّانِي: أَنَّ هَذِهِ الصِّفَاتِ لَمَّا اخْتَصَّتْ بِالْعُقَلاَءِ خُصَّتْ بِأَفْضَلِ الْجُمُوعِ، وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [4] فَإِنَّهُ لَمَّا وَصَفَهَا بِالسُّجُودِ، الَّذِي هُوَ مِنْ صِفَاتِ مَنْ يَعْقِلُ، أَجْرَاهَا مُجْرَى مَنْ يَعْقِلُ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [5] ، وَإِنَّمَا ثُنِّيَ(قَالَتَا) وَجُمِعَ (طَائِعِينِ) ؛ لِثَلاَثَةِ أَوْجُهٍ [6] :
أَحَدُهَا: أَنَّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ جَمْعٌ فِي الْمَعْنَى، فَجَاءَ بِالْحَالِ عَلَى ذَلِكَ.
(1) البخاري، كتاب الأذان، باب (128) ، ح (804) 1/ 160، ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب (54) ح 294 - (675) 1/ 466، 467.
(2) مسلم، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب (9) ، ح 23 - (2838) 4/ 2182.
(3) ينظر: الفوائد والقواعد، ص:131، 133، وشرح المفصل 3/ 214، وشرح التسهيل 1/ 79، وشرح ابن الناظم، ص:46، والبسيط/ لابن أبي الربيع 1/ 252، وأوضح المسالك 1/ 51، 52، وشرح ابن عقيل 1/ 60 - 62، وشرح الأشموني 1/ 80، 81، والنحو الوافي 1/ 139.
(4) سورة يوسف، من الآية: 4.
(5) سورة فصلت، من الآية: 11.
(6) ينظر: معاني القرآن 2/ 362.