الْقِيَاسُ: أَنَّ بِنَاءَ"أَفْعَالٍ"يَطَّرِدُ فِي كُلِّ اسْمٍ، ثُلاَثِيٍّ، لاَ يَطَّرِدُ فِيهِ"أَفْعُلٌ". [1]
الْمُخَالَفَةُ: جَاءَتْ جُمُوعٌ عَلَى"أَفْعَالٍ"، وَهِيَ تَسْتَحِقُّ أَنْ تَكُونَ عَلَى"أَفْعُلٍ"، مِنْ شَوَاهِدِ ذَلِكَ مَا وَرَدَ فِي:
1 -حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ (: «كَانَ رَسُولُ اللهِ (يَتَعَوَّذُ مِنْ جَهْدِ الْبَلاَءِ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ الْقَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ» [2] .
2 -وَحَدِيثِ آخِرَ مَنْ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ: « ... فَيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ، فَيُخْرِجُ مِنْهَا قَوْمًا لَمْ يَعْمَلُوا خَيْرًا قَطُّ، قَدْ عَادُوا حُمَمًا، فَيُلْقِيهِمْ فِي نَهَْرٍ فِي أَفْوَاهِ الْجَنَّةِ، يُقَالُ لَهُ نَهَْرُ الْحَيَاةِ، فَيَخْرُجُونَ، كَمَا تَخْرُجُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ ... » [3] .
3 -وَقَوْلِ النَّبِيِّ (: «لاَ تَسَبُّوا الأَمْوَاتَ؛ فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا» [4]
4 -وَحَدِيثِ أُمِّ الزَّرْعِ: « ... خَرَجَ أَبُو زَرْعٍ وَالأَوْطَابُ تُمَخَّضُ [5] ، فَلَقِيَ امْرَأَةً، مَعَهَا وَلَدَانِ لَهَا، كَالْفَهْدَيْنِ يَلْعَبَانِ مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ، فَطَلَّقِنِي، وَنَكَحَهَا» [6] .
يَطَّرِدُ بِنَاءُ"أَفْعَالٍ"فِي كُلِّ اسْمٍ، ثُلاَثِيٍّ، لاَ يَسْتَحِقُّ أَنْ يُجْمَعَ عَلَى"أَفْعُلٍ"، وَذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ عَلَى"فَعْلٍ"مُعْتَلِّ الْعَيْنِ، نَحْوُ"بَيْتٍ وَأَبْيَاتٍ"، أَوْ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الأَوْزَانِ الأُخْرَى لِلثُّلاَثِيِّ، بِاسْتِثْنَاءِ"فُعَلٍ"، فَقِيَاسُهُ"فِعْلاَنٌ". [7]
(1) ينظر: شرح الكافية الشافية 4/ 1817، والتسهيل، ص:269، وشرح ابن الناظم، ص:769، وشرح الشافية 2/ 90، والارتشاف 1/ 411 - 416، وهمع الهوامع 6/ 88، 89، والنحو الوافي 4/ 637.
(2) البخاري، كتاب الدعوات، باب (28) ، ح (6347) 8/ 75، ومسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب (16) , ح 53 - (2707) 4/ 2080.
(3) مسلم، كتاب الإيمان، باب (81) ، ح 302 - (183) 1/ 170.
(4) البخاري، كتاب الجنائز، باب (97) ، ح (1393) 2/ 104.
(5) الأوْطَاب جمع الْوَطْب، وهوالزِّقُّ الذي يجعل فيه اللبن. ينظر: القاموس (و ط ب) . و"تمخض": تُحَرّك ويُؤخَذُ زُبْدُهُ. ينظر: القاموس (م خ ض) .
(6) البخاري، كتاب النكاح، باب (82) ، ح (5189) 7/ 27، ومسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب (14) ، ح 92 - (2448) 4/ 1901.
(7) ينظر: سر صناعة الإعراب 1/ 421، وشرح ابن الناظم، ص:769، وشرح الشافية 2/ 90، 118 - 119، والارتشاف 1/ 411 - 416، وشرح ابن عقيل 4/ 117، وهمع الهوامع 6/ 88، 89، والنحو الوافي 4/ 637.