فهرس الكتاب

الصفحة 743 من 1015

الْمَطْلَبُ الثَّانِي: الْمُخَالَفَةُ فِي بِنَاءِ"فَعْلٍ":

الْقِيَاسُ: أنَّ"فَعْلًا"مَقِيسٌ فِي"فَعَلَ"، وَ"فَعِلَ"الْمُتَعَدِّيَيْنِ. [1]

الْمُخَالَفَةُ مِنْ"فَعِلَ"الْمُتَعَدِّي: أَنَّ مَصْدَرَهُ جَاءَ عَلَى"فَعَلٍ، وَفُعْلٍ"، مِنْ شَوَاهِدِ ذَلِكَ مَا وَرَدَ فِي:

1 -قَوْلِ الرَّسُولِ (: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ» [2] .

2 -وَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ (: «نَهَى رَسُولُ اللهِ (عَنِ الشُّرْبِ مِنْ فَمِ الْقِرْبَةِ، أَوِ السِّقَاءِ، وَأَنْ يَمْنَعَ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَهُ فِي دَارِهِ» [3] .

الْبَيَانُ وَالتَّوْجِيهُ:

الْمَصْدَرُ الَّذِي عَلَى وَزْنِ"فَعْلٍ"مَقِيسٌ فِي فِعْلَيْنِ [4] :

الأَوَّلُ:"فَعَلَ"الْمُتَعَدِّي، نَحْوُ"ضَرَبَ ضَرْبًا".

الثَّانِي:"فَعِلَ"الْمُتَعَدِّي، نَحْوُ"فَهِمَ فَهْمًا".

قَالَ ابْنُ مَالِكٍ فِي (الأَلْفِيَّةِ) [5] :

فَعْلٌ قِيَاسُ مَصْدَرِ الْمُعَدَّى *** مِنْ ذِي ثَلاَثَةٍ كَرَدَّ رَدَّا

شَذَّ عَنِ الْقِيَاسِ فِي بِنَاءِ"فَعِلَ فَعْلًا"قَوْلُهُمْ:"عَمِلَ عَمَلًا"، وَ"شَرِبَ شُرْبًا". [6]

(1) ينظر: الكتاب 4/ 5، وشرح التسهيل 3/ 471،، وشرح الأشموني 2/ 304، والتصريح على التوضيح 2/ 27، والموارد العذبة الصافية في شرح نظم الشافية، ص:104.

(2) البخاري، كتاب الجهاد، باب (77) ، ح (2898) 4/ 37، ومسلم، كتاب الإيمان، باب (47) ، ح 179 - (112) 1/ 106.

(3) البخاري، كتاب الأشربة، باب (24) ، ح (5627) 7/ 112.

(4) ينظر: الكتاب 4/ 5، وشرح التسهيل 3/ 471، وشرح الأشموني 2/ 304، والتصريح على التوضيح 2/ 27، والموارد العذبة الصافية في شرح نظم الشافية، ص:104.

(5) ص:83.

(6) ينظر: الأصول في النحو/ لابن السراج 3/ 87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت