فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 1015

يُلْحَظُ مِمَّا سَبَقَ مَا يَلِي:

أَوَّلًا: أَنَّ الْفَصْلَ بَيْنَ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ وَالْمُسْتَثْنَى بِكَلاَمٍ يَسِيرٍ أَوْ كَثِيرٍ وَارِدٌ فِي كَلاَمِ الْعَرَبِ، وَجَائِزٌ مَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْفَاصِلُ مِنْ مُتَكَلِّمٍ آخَرَ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ: فَهُوَ مَرْفُوضٌ عِنْدَ جُمْهُورِ النُّحَاةِ، وَجَائِزٌ عِنْدَ ابْنِ مَالِكٍ وَمَنْ تَابَعُهُ مِنَ الشُّرَّاحِ.

ثَانِيًا: أَنَّ الأَوْلَى فِي نَظَرِ الْبَحْثِ -عِنْدَ وُجُودٍ فَاصٍلٍ أَجْنَبِيٍّ بَيْنَ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ وَالْمُسْتَثْنَى- أَنْ يُقَدَّرَ مُسْتَثْنًى مِنْهُ آخَرُ مَحْذُوفٌ، يَدُلُّ عَلَيْهِ الْمَذْكُورُ، حَتَّى يُبَرَّأَ كَلاَمُ الْفُصَحَاءِ مِمَّا يَسْتَهْجِنُهُ أَكْثُرُ النُّحَاةِ النُّبَغَاءِ.

ثَالِثًا: أَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْفَاصِلُ بَيْنَ الْمُسْتَثْنَى وَالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ فِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ غَيْرَ يَسِيرٍ، تَرَجَّحَ الْبَدَلُ، عِنْدَ الْقَوْلِ بِجَوَازِ مِثْلِ هَذِهِ الْفَاصِلَةِ.

رَابِعًا: أَنَّ مَا سَمَّاهُ الْكِرْمَانِيُّ بِالْمُكَرَّرِ أَوِ الْمُعَادِ، هُوَ مَا سَمَّاهُ الْعَيْنِيُّ بِالْمَحْذُوفِ، لاَ فَرْقَ بَيْنَهُمَا فِي الْمَآلِ؛ فَلاَ وَجْهَ لِرَدِّ الْعَيْنِيِّ عَلَى الْكِرْمَانِيِّ.

وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت