الْحَمْدُ للهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، عَلَى مَا وَفَّقَ وَيَسَّرَ مِنْ إِتْمَامِ هَذِهِ الرِّسَالَةِ الْمُتَوَاضِعَةِ، وَأَسْأَلُهُ (أَنْ يَجْعَلَ مَا بَذَلْتُ فِيهَا مِنْ جُهْدٍ خَالِصًا لِوَجْهِهِ، وَخِدْمَةً لِعِبَادِهِ.
ثُمَّ إِنِّي أَتَقَدَّمُ بِالدُّعَاءِ الْخَالِصِ، وَالْعِرْفَانِ الْبَالِغِ إِلَى وَالِدَيَّ الْكَرِيمِيْنِ عَلَى حُسْنِ تَرْبِيَتِهِمَا وَكَمَالِ رِعَايَتِهِمَا إِيَّايَ، وَغَرْسِهِمَا فِيَّ حُبَّ الْعِلْمِ الشِّرْعِيِّ وَطَلَبِهِ، رَحِمَ اللهُ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ مِنْهُمَا رَحْمَةً وَاسِعَةً، وَأَمَدَّ مَنْ بَقِيَ بِالْعُمْرِ الطَّوِيلِ وَالصِّحَّةِ وَالْعَافِيَةِ.
ثُمَّ أَتَقَدَّمُ بِالشُّكْرِ الْجَزِيلِ وَالثَّنَاءِ الْجَمِيلِ إِلَى الْمَمْلَكَةِ الْعَرَبِيَّةِ السَّعُودِيَّةِ حُكُومَةً وَشَعْبًا، وَإِلَى الْجَامِعَةِ الإِسْلاَمِيَّةِ بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ عَامَّةً، وَكُلِّيَّةِ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ خَاصَّةً، عَمِيدًا وَوَكِيلًا وَمَنْسُوبِينَ، عَلَى مَا أَتَاحُوا لِي مِنْ فُرْصَةِ الْوُرُودِ إِلَى بِلاَدِ الْحَرْمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ، وَالإِفَادَةِ مِنْ عُلَمَائِهَا، تَحْتِ رِعَايَةٍ مُنْقَطِعِ النَّظِيرِ.
وَأَخُصُّ بِالذِّكْرِ مِنْ أُولَئِكَ الْعُلَمَاءِ الأُسْتَاذَ الدُّكْتُورَ عَبْدَ الْخَالِقِ الزَّهْرَانِيَّ وَالدُّكْتُورُ عَبْدَ اللهِ الْعُتَيْبِيَّ؛ فَإِلَيْهِمَا يَرْجِعُ -بَعْدَ اللهِ (- فَضْلُ الْتِحَاقِي بِقِسْمِ اللُّغَوِيّاتِ.
وَلاَ أَنْسَى الأَسْتَاذَ الدُّكْتُورَ مُحْمَدْ يَعْقُوبْ التُّرْكِسْتَانِيَّ وَالدُّكْتُورَ ف. عَبْدَ الرَّحِيمِ؛ فَإِلَيْهِمَا يَعُودُ فَضْلُ اخْتِيَارِ هَذَا الْمَوْضُوعِ.
وَكَذَلِكَ الدُّكْتُورَ عَبْدَ اللهِ بْنَ نَاصِرٍ الْقَرْنِيَّ، الَّذِي تَجَشَّمَ عَلَى قِرَاءَةِ هَذِهِ الرِّسَالَةِ، وَتَحَمَّلَ مَشَقَّةَ السَّفَرِ لِمُنَاقَشَتِهَا، عَلَى الرُّغْمِ مِنْ كَثْرَةِ أَشْغَالِهِ وَأَعْمَالِهِ.
وَكَذَلِكَ الأَخَ الدُّكُتُورَ إِبْرَاهِيمَ سَالِمٍ الصَّاعِدِيَّ، ذَلِكَ الْكَرِيمُ الَّذِي فَتَحَ لِي قَلْبَهُ قَبْلَ مَكْتَبَتِهِ، وَأَهْدَى إِلَيَّ أَهَمَّ مَصَادِرَ بَحْثِي.
فَجَزَى اللهُ بِلاَدَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ خَيْرَ الْجَزَاءِ، وَحَمَاهَا مِنْ كُلِّ مَكْرٍ وَسُوءٍ.
وَالشُّكْرُ مَوْصُولٌ إِلَى مَشَايِخِي الأَزْهَرِيِّينَ الَّذِينَ تَعَلَّمْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ مِنَ الْمُتَوَسِّطِ وَالثَّانَوِيَّةِ حَتَّى الْجَامِعَةِ، وَأَخُصّ ُبِالذِّكْرِ شَيْخِي وَأُسْتَاذِي الدُّكْتُورَ عَبْدَ الْهَادِي السَّلَمُونَ، مُشْرِفِي فِي"الْمَاجِسْتِيرِ"، فَهُوَ الَّذِي فَتَحَ لِي بَابَ لُغَةِ الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ، وَلاَ غَرْوَ فِي ذَلِكَ فَهُوَ تِلْمِيذٌ لِمُشْرِفِي فِي هَذِهِ الرِّسَالَةِ: فَضِيلَةُ الأُسْتَاذِ الدُّكُتُورِ نَاجِحٌ عَبْدُ الْحَافِظِ مَبْرُوكٌ، ذَلِكَ الْفَاضِلُ الْكَرِيمُ، الْعَالِمُ الْكَبِيرُ، الَّذِي فَتَحَ لِي قَلْبَهُ قَبْلَ بَيْتِهِ، وَتَفَضَّلَ عَلَى إِشْرَافِ هَذِهِ الرِّسَالَةِ، وَتَوْشِيحِهَا بِتَوْجِيهَاتٍ قَيِّمَةٍ نَيِّرَةٍ (فَجَزَاهُ اللهُ عَنِّي خَيْرَ الْجَزَاءِ، وَبَارَكَ فِي عُمْرِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ) .