مَطْلَبٌ: تَمْيِيزُ الْعَدَدِ مِنَ الثَّلاَثَةِ إِلَى الْعَشْرَةِ.
الْقِيَاسُ: أَنَّ الثَّلاَثَةَ وَالْعَشْرَةَ وَمَا بَيْنَهُمَا يَكُونُ تَمْيِيزُهَا جَمْعَ تَكْسِيرٍ لِلْقِلَّةِ، مَجْرُورًا بِإِضَافَةِ الْعَدَدِ إِلَيْهِ. [1]
الْمُخَالَفَةُ الأُولَى: جَاءَ تَمْيِيزُ الْعَدَدِ مِنَ الثَّلاَثَةِ إِلَى الْعَشْرَةِ اسْمَ جِنْسٍ أَوْ جَمْعَ كَثْرَةٍ، مِنْ شَوَاهِدِ ذَلِكَ مَا وَرَدَ فِي:
1 -قَوْلِ النَّبِيِّ (: «وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ» [2] .
2 -حَدِيثِ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا-: «أَنَّ النَّبِيَّ (كَانَ إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ بَدَأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ، كَمَا يَتَوَضَّأُ لِلصَّلاَةِ، ثُمَّ يُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي الْمَاءِ، فَيُخَلِّلُ بِهَا أُصُولَ شَعْرِهِ، ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاَثَ غُرَفٍ بِيَدَيْهِ، ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى جِلْدِهِ كُلِّهِ» [3] .
3 -مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ: «عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ (دَعَا بِإِنَاءٍ، فَأَفْرَغَ عَلَى كَفَّيْهِ ثَلاَثَ مِرَارٍ، فَغَسَلَهُمَا ثُمَّ أَدْخَلَ يَمِينَهُ فِي الإِنَاءِ، فَمَضْمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثًا، وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثَلاَثَ مِرَارٍ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلاَثَ مِرَارٍ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ِ (: مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ صَلَّى رَكَعَتَيْنِ، لاَ يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» [4] .
4 -وَقَوْلِ أُمِّ عَطِيَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- عَنْ غَسْلِ ابْنَةِ النَّبِيِّ (: «وَمَشَطْنَاهَا ثَلاَثَةَ قُرُونٍ» [5] .
(1) ينظر: الأصول في النحو/ لابن السراج 1/ 311، وشرح المفصل 4/ 14، 15، والتصريح على التوضيح 2/ 454، والنحو الوافي 4/ 526.
(2) البخاري، كتاب الزكاة، باب (1405) 2/ 107، ومسلم، كتاب الزكاة، باب ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة، ح 1 - (979) 2/ 673.
(3) البخاري، كتاب الغسل، باب (1) ، ح (248) 1/ 59.
(4) البخاري، كتاب الوضوء، باب (24) ، ح (159) 1/ 43، ومسلم، كتاب الطهارة، باب (3) ، ح 4 - (226) 1/ 205، بلفظ: «ثلاث مرار» في المرة الأولى، وبلفظ: «ثلاث مرات» في الثلاثة الباقية.
(5) البخاري، كتاب الجنائز، باب (9) ، ح (1254) 2/ 74، ومسلم، كتاب الجنائز، باب (12) ، ح 39 - (939) 2/ 647.
وأم عطيّة هي: نسيبة بنت كعب الأنصارية، الخافضة، الصحابية، عاشت إلى حدود سنة سبعين (70 هـ) . ينظر: رجال صحيح البخاري، رقم (1439) 2/ 853، وسير أعلام النبلاء 2/ 318.