الْقِيَاسُ: أَنَّهُ يُجْمَعُ الاِسْمُ جَمْعَ مُذَكَّرٍ سَالِمًا إِذَا كَانَ عَلَمًا، لِمُذَكَّرٍ، عَاقِلٍ، خَالٍ مِنْ تَاءِ التَّأْنِيثِ، وَمِنَ التَّرْكِيبِ. [1]
الْمُخَالَفَةُ الأُولَى: جَاءَ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمًا، لاَ وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ، مِنْ شَوَاهِدِ ذَلِكَ مَا وَرَدَ فِي:
1 -قَوْلِهِ (: «اسْتَوُوا، وَلاَ تَخْتَلِفُوا؛ فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، لِيَلِنِي مِنْكُمْ أُولُو الأَحْلاَمِ وَالنُّهَى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ» [2]
2 -وَمَا رَوَاهُ أَنَسُ بْنُ مَالكٍ (عَنْ صِفَةِ النَّبِي (: «كَانَ رَبْعَةً مِنَ الْقَوْمِ، لَيْسَ بِالطَّوِيلِ، وَلاَ بِالْقَصِيرِ، أَزْهَرَ اللَّوْنِ، لَيْسَ بِأَبْيَضَ أَمْهَقَ، وَلاَ آدَمَ، لَيْسَ بِجَعْدٍ قَطَطٍ، وَلاَ سَبْطٍ رَجِلٍ، أُنْزِلَ عَلَيْهِ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ، فَلَبِثَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ، يُنْزَلُ عَلَيْهِ، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ، وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ» [3] .
الْمُخَالَفَةُ الثَّانِيَةُ: جَاءَ جَمْعُ مُذَكَّرٍ سَالِمًا لِمُفْرَدٍ لَيْسَ عَلَمًا، وَلاَ صِفَةً، مِنْ شَوَاهِدِ ذَلِكَ مَا وَرَدَ فِي:
3 -قَوْلِ النَّبِيِّ (لِلنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ (: « ... أَلَكَ بَنُونَ سِوَاهُ؟» [4] .
4 -قَوْلِ الرَّسُولِ (: «سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمْ أَرَضُونَ، وَيَكْفِيكُمُ اللهُ، فَلاَ يَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَلْهُوَ بِأَسْهُمِهِ» [5] .
5 -وَقَوْلِ الرَّسُولِ (: «مَنَ ظَلَمَ مِنَ الأَرْضِ شَيْئًا طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ» [6] .
(1) ينظر: شرح ابن الناظم، ص:46، والتذييل والتكميل 1/ 303 - 312، وأوضح المسالك 1/ 51، 52، وشرح ابن عقيل 1/ 60 - 62، وشرح الأشموني 1/ 80، 81.
(2) مسلم، كتاب الصلاة، باب (28) ، ح 122 - (432) 1/ 323.
(3) البخاري، كتاب المناقب، باب (23) ، ح (3546) 4/ 187، ومسلم، كتاب الفضائل، باب (31) ، ح 113 - (2347) 4/ 1824.
(4) مسلم، كتاب الهبات، باب (3) ، ح 15 - (1623) 3/ 1243.
(5) مسلم، كتاب الإمارة، باب (52) ، ح 168 - (1918) 3/ 1522.
(6) البخاري، كتاب المظالم، باب (13) ، ح (2452) 3/ 130، ومسلم، كتاب المساقاة، باب (30) ، ح 137 - (1610) 3/ 1230.