الْقِيَاسُ: أَنَّ الْمَصْدَرَ الْمِيمِيَّ، إِذَا أُخِذَ مِنَ الثُّلاَثِيِّ يَكُونُ عَلَى وَزْنِ"مَفْعَلٍ"-بِفَتْحِ الْعَيْنِ- مَا لَمْ يَكُنْ مِثَالًا، صَحِيحَ اللاَّمِ، فَيَكُونُ عَلَى"مَفْعِلٍ"-بِكَسْرِ الْعَيْنِ-، وَإِذَا أُخِذَ مِنْ غَيْرِ الثُّلاَثِيِّ، فَيَكُونُ عَلَى زِنَةِ اسْمِ الْمَفْعُولِ مِنْهُ. [1]
الْمُخَالَفَةُ الأُولَى: جَاءَ كَسْرُ عَيْنِ"مَفْعِلٍ"فِي الْمَصْدَرِ الْمِيمِيِّ، وَالْقِيَاسُ فَتْحُهَا، مِنْ شَوَاهِدِ ذَلِكَ مَا وَرَدَ فِي:
1 -قَوْلِ النَّبِيِّ (: «يُلْقَى فِي النَّارِ، وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ، حَتَّى يَضَعَ قَدَمَهُ، فَتَقُولُ: قَطِْ قَطِْ» [2] .
2 -وَحَدِيثِ الْمِعْرَاجِ: «وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ... » [3] .
الْمُخَالَفَةُ الثَّانِيَةُ: جَاءَ كَسْرُ عَيْنِ"مَفْعِلٍ"فِي الْمَصْدَرِ الْمِيمِيِّ، مَعَ زِيَادَةِ تَاءٍ فِي آخِرِهِ، مِنْ شَوَاهِدِ ذَلِكَ مَا وَرَدَ فِي:
3 -قَوْلِ الرَّسُولِ (: «اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» [4] .
4 -وَقَوْلِ الرَّسُولِ (: «لاَ وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةٍ» [5] .
يُصَاغُ الْمَصْدَرُ الْمِيمِيُّ قِيَاسًا مِنَ الثُّلاَثِيِّ عَلَى وَزْنِ"مَفْعَلٍ"-بِفَتْحِ الْعَيْنِ- نَحْوُ"ضَرَبَ مَضْرَبًا"، مَا لَمْ يَكُنْ مِثَالًا صَحِيحَ اللاَّمِ، فَيُصَاغُ -حِينَئِذٍ- عَلَى"مَفْعِلٍ"-بِكَسْرِ الْعَيْنِ- نَحْوُ"وَعَدَ مَوْعِدًا". [6]
(1) ينظر: الكتاب 4/ 87، والمقتضب 2/ 119، والموارد العذبة الصافية في شرح نظم الشافية، ص:114، وشواذ التصريف في الأسماء، ص:24 - 27.
(2) البخاري، كتاب التفسير، سورة ق، باب (1) ، ح (4848) 6/ 138، ومسلم، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب (13) ، ح 37 - (2848) 4/ 2187.
(3) البخاري، كتاب بدء الخلق، باب (6) ، ح (3207) 4/ 109، ومسلم، كتاب الإيمان، باب (74) ، ح 264 - (164) 1/ 150.
(4) البخاري، كتاب الأذان، باب (149) ، ح (834) 1/ 166، ومسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب (13) ، ح 48 - (2705) 4/ 2078.
(5) مسلم، كتاب النذر، باب (3) ، ح 8 - (1641) 3/ 1263.
(6) ينظر: الكتاب 4/ 87، 92، 93.