الْقِيَاسُ: أَنَّ"فُعُولًا"يَطَّرِدُ فِي"فَعَلَ"اللاَّزِمِ، وَ"فَعِلَ"اللاَّزِمِ الدَّالِّ عَلَى عِلاَجٍ، الَّذِي الْوَصْفُ مِنْهُ عَلَى"فَاعِلٍ". [1]
الْمُخَالَفَةُ: جَاءَ مَصْدَرُ"فَعَلَ"اللاَّزِمِ عَلَى"إِفْعَالةٍ"، مِنْ شَوَاهِدِ ذَلِكَ مَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ (: «كَانَ رَسُولُ اللهِ (يَسْكُتُ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَبَيْنَ الْقِرَاءَةِ إِسْكَاتَةً» [2] .
الْبَيَانُ وَالتَّوْجِيهُ:
الْمَصْدَرُ الَّذِي عَلَى وَزْنِ"فُعُولٍ"مَقِيسٌ فِي فِعْلَيْنِ:
الأَوَّلُ:"فَعَلَ"اللاَّزِمُ، نَحْوُ"جَلَسَ جُلُوسًا، وَقَعَد قُعُودًا [3] ، قَالَ ابْنُ مَالِكٍ فِي (الأَلْفِيَّةِ) [4] :"
وَفَعَلَ اللاَّزِمُ مِثْلُ قَعَدَا***لَهُ فُعُولٌ بِاطِّرِادٍ كَغَدَا
اُسْتُثْنِيَ مِنْ ذَلِكَ مَا يَلِي:
1 -اسْتَثْنَى ابْنُ الْحَاجِّ [5] مُعْتَلَّ الْعَيْنِ، فَإِنَّ الْغَالِبَ -عِنْدَهُ- أَنَّهُ يَأْتِي مَصْدَرُهُ عَلَى"فَعْلٍ"، نَحْوُ"صَامَ صَوْمًا". [6]
2 -مَا دَلَّ عَلَى امْتِنَاعٍ، فَقِيَاسُ مَصْدَرِهِ"فِعَالٌ"، نَحْوُ"أَبَى إِبَاءً، وَجَمَحَ جِمَاحًا". [7]
3 -مَا دَلَّ عَلَى تَقَلُّبٍ وَاهْتِزَازٍ، فَقِيَاسُ مَصْدَرِهِ"فَعَلاَنٌ"، نَحْوُ"جَالَ جَوَلاَنًا، وَغَلَى غَلَيَانًا". [8]
4 -مَا دَلَّّ عَلَى سَيْرٍ، فَقِيَاسُهُ"فَعِيلٌ"، نَحْوُ"رَحَلَ رَحِيلًا". [9]
(1) ينظر: الكتاب 4/ 6، وشرح ابن عقيل 3/ 124، والموارد العذبة الصافية في شرح نظم الشافية، ص:104.
(2) البخاري، كتاب الأذان، باب (89) ، ح (744) 1/ 149.
(3) ينظر: الكتاب 4/ 6، والأصول في النحو/ لابن السراج 3/ 88، وشرح ابن عقيل 3/ 124، والتصريح على التوضيح 2/ 27.
(4) ص:83.
(5) ابن الحاجّ هو: أبو العباس، أحمد بن محمد الأزدي، الإشبيلي، المعروف بابن الحاج، من مصنفاته"إملاء على كتاب سيبويه"، و"حواش على الإيضاح"، توفي سنة (674 هـ) . ينظر: بغية الوعاة 1/ 359.
(6) ينظر: التصريح على التوضيح 2/ 27.
(7) ينظر: شرح الأشموني 2/ 305، والتصريح على التوضيح 2/ 27.
(8) ينظر: شرح الأشموني 2/ 305، والتصريح على التوضيح 2/ 27.
(9) ينظر: السابقان أنفسهما.