5 -مَا دَلَّ عَلَى صَوْتٍ، فَقِيَاسُهُ"فُعَالٌ"، نَحْوُ"صَرَخَ صُرَاخًا"، أَوْ"فَعِيلٌ"، نَحْوُ"صَهَلَ صَهِيلًا. [1] "
6 -مَا دَلَّ عَلَى حِرْفَةٍ وَوِلاَيَةٍ، فَقِيَاسُهُ"فِعَالَةٌ"، نَحْوُ"تَجَرَ تِجَارَةً"، وَ"أَمَرَ عَلَيْهِمْ إِمَارَةً". [2]
الثَّانِي:"فَعِلَ"اللاَّزِمُ، بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى عِلاَجٍ، وَوَصْفُهُ عَلَى"فَاعِلٍ"، نَحْوُ"قَدِمَ قُدُومًا، وَصَعِدَ صُعُودًا". [3]
شَذَّ عَنْ قِيَاسِ"فُعُولٍ"قَوْلُهُمْ:"سَكَتَ إِسْكَاتَةً".
وَوَجْهُ الشُّذُوذِ: أَنَّ"سَكَتَ"عَلَى وَزْنِ"فَعَلَ"اللاَّزِمِ، وَلَيْسَ مِنْ تِلْكَ الأَوْزَانِ الْمُسْتَثْنَاةِ، فَقِيَاسُ مَصْدَرِهِ"سُكُوتٌ"، عَلَى وَزْنِ"فُعُولٍ"، لاَ"إِسْكَاتَةً"؛ لأَنَّهَا عَلَى وَزْنِ"إفْعَالَةٍ"مِنَ السُّكُوتِ، [4] قَالَ الأَزْهَرِيُّ: «قَالَ اللَّيْثُ: يُقَالُ:"سَكَتَ الصَّائِتُ، يَسْكُتُ، سُكُوتًا: إِذَا صَمَتَ وَيُقَالُ:"سَكَتَ الرَّجُلُ، يَسْكُتُ، سَكْتًا": إِذَا سَكَنَ، وَ"سَكَتَ، يَسْكُتُ، سُكُوتًا وَسَكْتًا": إِذَا قَطَعَ الكَلاَمَ» [5] ."
وَافَقَ الشُّرَّاحُ عَلَى شُذُوذِ"إِسْكَاتَةً" [6] ، قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: «قَوْلُهُ: (إِسْكَاتَةً) -بِكَسْرِ أَوَّلِهِ بِوَزْنِ"إِفْعَالَةٍ"- مِنَ السُّكُوتِ، وَهُوَ مِنَ الْمَصَادِرِ الشَّاذَّةِ، نَحْوُ"أَثْبَتَهُ إِثْبَاتَةً"» [7] .
وَلِلْحَدِيثِ رِوَايَةٌ أُخْرَى هِيَ (يُسْكِتُ) -بِضَمِّ الْيَاءِ- بَدَلًا مِنْ (يَسْكُتُ) -بِفَتْحِ الْيَاءِ- فَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ تَكُونُ"إِسْكَاتَةً"مَصْدَرًا قِيَاسِيًّا لِـ"أَسْكَتَ"الرُّبَاعِيِّ، قَالَ الْعَيْنِيُّ: « ... وَانْتِصَابُ"إسْكَاتَةً"عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ، أَمَّا عَلَى رِوَايَةِ"يُسْكِتُ"-بِضَمِّ الْيَاءِ- فَظَاهِرٌ؛ لأَنَّهُ عَلَى الأَصْلِ، وَأَمَّا رِوَايَةُ"يَسْكُتُ"-بِفَتْحِ الْيَاءِ- فَعَلَى خِلاَفِ الْقِيَاسِ؛ ... لأَنَّ الْقِيَاسَ"سُكُوتًا"، كَمَا جَاءَ بِالْعَكْسِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (( (( ((
(1) ينظر: شرح الأشموني 2/ 305، والتصريح على التوضيح 2/ 28.
(2) ينظر: السابقان أنفسهما.
(3) ينظر: شرح التسهيل 3/ 471، والتصريح على التوضيح 2/ 27، وحاشية الصبان على شرح الأشموني 2/ 305.
(4) ينظر: النهاية (س ك ت) .
(5) تهذيب اللغة (س ك ت) 10/ 47، 48. وينظر: معاني القرآن وإعرابه/ للزجاج 2/ 379.
(6) ينظر: إرشاد الساري 2/ 388.
(7) فتح الباري 2/ 268.