فهرس الكتاب

الصفحة 852 من 1015

الْمَطْلَبُ الثَّانِي:"صَائِرُ الْبَابِ".

الأَفْصَحُ:"صِيرُ الْبَابِ". [1]

الْمُخَالَفَةُ: جَاءَ"صَائِرُ الْبَابِ"، مِنْ شَوَاهِدِ ذَلِكَ مَا وَرَدَ فِي قَوْلِ عَائِشَةِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا-: «لَمَّا جَاءَ النَّبِيَّ (قَتْلُ ابْنِ حَارِثَةَ، وَجَعْفَرَ، وَابْنِ رَوَاحَةَ، جَلَسَ يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ، وَأَنَا أَنْظُرُ مِنْ صَائِرِ الْبَابِ: شَقِّ الْبَابِ» [2] .

ذَهَبَ جَمْعٌ مِنَ اللُّغَوِيِّينَ إِلَى أَنَّ الْمَعْرُوفَ فِي اللُّغَةِ"صِيرُ الْبَابِ"بِمَعْنَى: شَقُّ الْبَابِ. [3]

وَأَمَّا"صَائِرُ الْبَابِ"فَغَيْرُ وَارِدٍ عَنِ الْعَرَبِ -فِي نَظَرِ هَؤُلاَءِ- قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: «كَذَا وَقَعَ فِي (الصَّحِيحَيْنِ) هُنَا،"صَائِرُ"، وَالصَّوَابُ:"صِيرُ"، أَيْ: بِكَسْرِ أَوَّلِهِ، وَسُكُونِ التَّحْتَانِيَّةِ، وَهُوَ الشَّقُّ» [4] .

وَذَهَبَ بَعْضُ اللُّغَوِيِّينَ إِلَى أَنَّ"صَائِرًا"وَرَدَ نَادِرًا فِي الْحَدِيثِ. [5]

وَذَهَبَ آخَرُونَ [6] إِلَى أَنَّ"صَائِرًا، وَصِيرًا"لُغَتَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ.

ذَكَرَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ هَذِهِ الْمَذَاهِبَ مِنْ دُونِ تَرْجِيحٍ [7] ، قَالَ النَّوَوِيُّ: «قَوْلُهَا: (أَنْظُرُ مِنْ صَائِرِ الْبَابِ: شَقِّ الْبَابِ) هَكَذَا هُوَ فِي رِوَايَاتِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ (صَائِرِ الْبَابِ: شَقِّ الْبَابِ) ،

(1) ينظر: اللسان (ص ي ر) 4/ 478، والتنقيح 1/ 317,

(2) البخاري، كتاب الجنائز، باب (40) ، ح (1299) 2/ 82، ومسلم، كتاب الجنائز، باب (10) ، ح 30 - (935) 2/ 645.

وابن حارثة هو: أبو أسامة، زيد بن حارثة بن شراحيل، الكلبي، مولى النبي (وحِبُّهُ، أعتقه النبي (، وتبنّاه، فصار يُدعَى زيد بن محمّد حتى نزلت {أُدعوهم لآبائهم} ، وهو أول من أسلم بعد خديجة في قول، شهد بدرًا وما بعدها، واستخلفه النبي (في بعض أسفاره على المدينة، قتل في غزوة مؤتة. ينظر: الإصابة في معرفة الصحابة، رقم(2892) 2/ 598.

وجعفر: تقدمت ترجمته، ص: 561 من البحث.

وابن رواحة هو: أبو محمد، عبد الله بن رواحة، الأنصاري، الخزرجي، أحد النقباء ليلة العقبة، شهد المشاهد كلها إلا الفتح وما بعده، لأنه قتل يوم مؤتة شهيدًا، وهو أحد الأمراء في غزوة مؤتة، وأحد الشعراء المحسنين، الذين كانوا يردون الأذى عن رسول الله (، روى عنه من الصحابة ابن عباس، وأبو هريرة وغيرهما، استشهد في غزوة مؤتة، سنة ثمان بأرض الشام. ينظر: سير أعلام النبلاء 1/ 230.

(3) ينظر: اللسان (ص ي ر) 4/ 478.

(4) فتح الباري 3/ 199، 200. وينظر: التنقيح 1/ 317.

(5) غريب الحديث/ لأبي عبيد 1/ 231، والتنقيح 1/ 317، وفتح الباري 3/ 200.

(6) ينظر: فتح الباري 3/ 200.

(7) ينظر: إرشاد الساري 3/ 378.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت