فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 1015

الْمَبْحَثُ الثَّانِي: الْمُخَالَفَةُ فِي إِعْلاَلِ الْوَاوِ وَالْيَاءِ هَمْزَةً.

الْمَطْلَبُ الأَوَّلُ: الْوَاوُ الْمُتَصَدِّرَةُ.

الْقِيَاسُ: أَنَّهُ لاَ تُقْلَبُ الْوَاوُ الْمُتَصَدِّرَةُ هَمْزَةً جَوَازًا إِلاَّ إِذَا كَانَتْ مَضْمُومَةً أَوْ مَكْسُورَةً. [1]

الْمُخَالَفَةُ: جَاءَ قَلْبُ الْوَاوِ الْمُتَصَدِّرَةِ هَمْزَةً، وَهِيَ مَفْتُوحَةٌ، مِنْ شَوَاهِدِ ذَلِكَ مَا وَرَدَ فِي:

1 -قَوْلِ النَّبِيِّ (: «لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ» [2] .

2 -مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا-: «أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ قِلاَدَةً فَهَلَكَتْ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ (رَجُلًا، فَوَجَدَهَا، فَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلاَةُ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ فَصَلَّوْا، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ (، فَأَنْزَلَ اللهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ» [3] .

إِذَا كَانَتِ الْوَاوُ الْمُتَصَدِّرَةُ مَفْتُوحَةً فَلاَ تُقْلَبُ هَمْزَةً إِلاَّ شُذُوذًا [4] ؛ لِخِفَّةِ الْفَتْحَةِ، قَالَ سِيبَوَيِْه: «فَأَبْدَلُوا الْهَمْزَةَ لِضَعْفِ الْوَاوِ عِوَضًا لِمَا يَدْخُلُهَا مِنَ الْحَذْفِ وَالْبَدَلِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مُطَّرِدًا فِي الْمَفْتُوحَةِ» [5] .

وَقَالَ الْمَازِنِيُّ: «وَهَذَا شَاذٌّ نَادِرٌ، لَيْسَ مِمَّا يُتَّخَذُ أَصْلًا، وَإِنَّمَا يُحْفَظُ نَادِرًا» [6] .

وَقَالَ ابْنُ جِنِّي: «إِذَا كَانَتِ الْمَكْسُورَةُ، مَعَ ثِقَلِ الْكَسْرَةِ، غَيْرَ مُطَّرِدٍ فِيهَا الْهَمْزُ، فَالْمَفْتُوحَةُ لِخِفَّةِ الْفَتْحَةِ يَجِبُ أَنْ لاَ تُهْمَزَ، فَمِنْ هُنَا كَانَ شَاذًّا» . [7]

(1) ينظر: الكتاب 4/ 331، وشرح المفصل 5/ 357، وشرح الكافية الشافية 4/ 2090، وشرح الأشموني 4/ 296.

(2) البخاري، كتاب الإيمان، باب (7) ،ح (13) 1/ 12، ومسلم، كتاب الإيمان، باب (17) ، ح (45) 1/ 67.

وقد تكرر لفظ:"أحد"في الصحيحين كثيرا.

(3) البخاري، كتاب التيمم، باب (2) ، ح (336) 1/ 74، ومسلم، كتاب الإيمان، باب (28) ، ح 109 - (367) 1/ 279.

(4) ينظر: نوادر أبي زيد، ص:486، والأصول في النحو/ لابن السراج 3/ 307، وشرح المفصل 5/ 358، واللباب في علل البناء والإعراب 2/ 290 - 293، والممتع في التصريف 1/ 335، والبسيط/ لابن أبي الربيع 1/ 610، وشرح الأشموني 4/ 296.

(5) الكتاب 4/ 331. وينظر: اللهجات في الكتاب، ص:333.

(6) التصريف المطبوع مع المنصف، ص: 211.

(7) المنصف، ص: 212.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت