فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 1015

وَجَاءَ فِي (الْكُلِّّيَاتِ) [1] : «اعْلَمْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالشَّاذِّ فِي اسْتِعْمَالِهِمْ: مَا يَكُونُ بِخِلاَفِ الْقِيَاسِ، مِنْ غَيْرِ النَّظَرِ إِلَى قِلَّة وُجُودِهِ وَكَثْرَتِهِ» ، وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ الْخِضْرُ حُسَيْنٌ: «وَقَدْ جَرَتْ عَادَةُ النُّحَاةِ أَنْ يَصِفُوا خُرُوجَ الْعَرَبِيِّ الْفَصِيحِ بِالشُّذُوذِ، وَلاَ يُبَالُونَ أَنْ يُسَمُّوا خُرُوجَ الْمُوَلَّدِ عَنْهَا بِالْخَطَأِ وَاللَّحْنِ، وَقَدْ يَصِفُونَ خُرُوجَ الْعَرَبِيِّ عَنِ الأُصُولِ بِالْغَلَطِ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعَرَبِيَّ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَلْحَنَ، إِذَا تَعَمَّدَ اللَّحْنَ، كَمَا أَنَّهُ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِغَيْرِ لُغَتِهِ، إِذَا تَعَمَّدَ ذَلِكَ» [2] .

وَالْمُرَادُ بِالشَّاذِّ: مَا فَارَقَ مَا عَلَيْهِ بَقِيَّةُ بَابِهِ [3] ، أَوْ «مَا يَكُونُ مُخَالِفًا لِلْقِيَاسِ، مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إِلَى قِلَّةِ وُجُودِهِ وَكَثْرَتِهِ» [4] .

قَالَ الْجَارَبَرْدِيُّ: « .... اَلْمُرَادُ بِالشَّاذِّ: مَا كَانَ بِخِلاَفِ الْقِيَاسِ، وَإِنْ كَانَ مُوَافِقًا لاِسْتِعْمَالِ الْفُصَحَاءِ» [5] .

فَالشَّاذُّ إِجْمَالًا هُوَ: مَا خَالَفَ الْقِيَاسَ.

وَتَفْصِيلًا: «مُخَالَفَةُ اللَّفْظِ الْعَرَبِيِّ، مُفْرَدًا وَمُرَكَّبًا، مَا عَلَيْهِ بَقِيَّةُ بَابِهِ، فِي نَثْرِ مَنْ يُعْتَدُّ بِعَرَبِيَّتِهِمْ، أَوْ فِي شِعْرِ مَنْ يُعْتَدُّ بِشِعْرِهِمْ، بِشَرْطِ وُرُودِ تِلْكَ الْمُخَالَفَةِ بِعَيْنِهَا فِي نَثْرِ مَنْ يُعْتَدُّ بِهِ، وَيُحْكَمُ عَلَيْهَا فِيهِ بِالشُّذُوذِ» . [6]

الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ: أَنْوَاعُ الشُّذُوذِ:

الشَّاذُّ مُفْرَدًا وَترْكِيبًا أَنْوَاعٌ [7] ، هِيَ:

أَوَّلًا: شَاذٌّ فِي الاِسْتِعْمَالِ، لَكِنَّهُ مُطَّرِدٌ فِي الْقِيَاسِ، نَحْوُ الْمَاضِي مِنْ"يَدَعُ".

(1) الكليات/ للكفوي 3/ 63.

(2) دراسات في العربية وتاريخها، ص:44.

(3) ينظر: الخصائص 1/ 97.

(4) التعريفات للجرجاني، ص:164. وينظر: الأشباه والنظائر للسيوطي 1/ 211.

(5) شرح الجاربردي لشافية ابن الحاجب، ضمن (مجموعة الشافية) 1/ 321.

والجاربردي هو: أحمد بن الحسن بن يوسف، فخر الدين، نزيل"تبريز"، تفقه على مذهب الشافعي، وفاق في العلوم العقلية، اجتمع مع القاضي ناصر الدين البيضاوي، وأخذ عنه، وله"شرح المنهاج"في أصول الفقه، و"شرح تصريف ابن الحاجب"، و"حواش على الكشاف"، توفي بـ"تبريز"، سنة (746 هـ) . ينظر: الدرر الكامنة، رقم (346) 1/ 132.

(6) الشذوذ والضرورة، ص: 28.

(7) ينظر: الأصول في النحو/ لابن السراج 1/ 57، والخصائص 1/ 97، والمزهر 1/ 226، 227، والاقتراح في علم أصول النحو، ص:58، وظاهرة قياس الحمل، ص:84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت