الْقِيَاسُ: أَنَّهُ إِذَا تَحَرَّكَتِ الْوَاوُ أَوِ الْيَاءُ، وَانْفَتَحَ مَا قَبْلَهَا، وَتَلاَهَا حَرْفٌ يَسْتَحِقُّ الإِعْلاَلَ أُعِلَّ الأَخِيرُ. [1]
الْمُخَالَفَةُ: جَاءَ إِعْلاَلُ عَيْنِ الْكَلِمَةِ مَعَ كَوْنِ اللاَّمِ أَوْلَى بِالإِعْلاَلِ، مِنْ شَوَاهِدِ ذَلِكَ مَا وَرَدَ فِي:
1 -قَوْلِ النَّبِيِّ (: «آيَةُ الإِيمَانِ حُبُّ الأَنْصَارِ، وَآيَةُ النِّفَاقِ بُغْضُ الأَنْصَارِ» [2] .
2 -وَقَوْلِ النَّبِيِّ (يَوْمَ خَيْبَرَ: «لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يَفْتَحُ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ ... » [3] .
3 -وَقَوْلِ النَّبِيِّ (عَنْ أَمَارَاتِ السَّاعَةِ: « ... ثُمَّ هُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الأَصْفَرِ؛ فَيَغْدِرُونَ، فَيَأْتُونَكُمْ تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَةً، تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشْرَ أَلْفًا» [4] .
إِذَا اجْتَمَعَ فِي الْكَلِمَةِ حَرْفَا عِلَّةٍ: وَاوَانِ، أَوْ يَاءَانِ، أَوْ وَاوٌ وَيَاءٌ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا يَسْتَحِقُّ أَنْ يُقْلَبُ أَلِفًا؛ لِتَحَرُّكِهِ وَانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهُ، كَانَ الآخِرُ أَحَقَّ بِالإِعْلاَلِ؛ لأَنَّ الطَّرَفَ مَحَلُّ التَّغْيِيرِ [5] ، ثُمَّ تُصَحَّحُ الْعَيْنُ، وَإِنْ كَانَتْ وَاوًا أَوْ يَاءً مُتَحَرِّكَةً بَعْدَ فَتْحٍ؛ لِئَلاَّ يَجْتَمِعَ فِي الْكَلِمَة إِعْلاَلاَنِ؛ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ إِجْحَافٍٍ [6] .
مِنْ أَمْثِلَةِ اجْتِمَاعِ الْوَاوَيْنِ قَوْلُهُمُ:"الْحَوَى"-بِمَعْنَى: السَّوَادِ-، فَأَصْلُهُ"الْحَوَوُ"، بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ فِي الْمُثَنَّى:"حَوَوَانِ"، ثُمَّ أُعِلَّتِ اللاَّمُ بِقَلْبِهَا أَلِفًا؛ لِتَحَرُّكِهَا وَانِفْتِاحِ مَا قَبْلَهَا.
وَمِنَ اجْتِمَاعِ الْيَاءَيْنِ قَوْلُهُمُ:"الْحَيَا"-بِمَعْنَى: الْغَيْثِ-، فَأَصْلُهُ"حَيَيٌ"، بِدَلِيلِ الْمُثَنَّى"حَيَيَانِ"، ثُمَّ أُعِلَّتِ اللاَّمُ بِقَلْبِهَا أَلِفًا؛ لِتَحَرُّكِهَا وَانِفْتِاحِ مَا قَبْلَهَا.
وَمِنَ اجْتِمَاعِ الْوَاوِ وَالْيَاءِ قَوْلُهُمُ:"الْهَوَى"، فَأَصْلُهُ"الْهَوَيُ"، ثُمَّ أُعِلَّتِ اللاَّمُ بِقَلْبِهَا أَلِفًا؛ لِتَحَرُّكِهَا وَانِفْتِاحِ مَا قَبْلَهَا.
(1) ينظر: الخصائص 1/ 147 - 149، وشرح المفصل 5/ 363، والممتع في التصريف 2/ 465 - 468، وشرح الشافية 3/ 118، وشرح الأشموني 4/ 314 - 317.
(2) البخاري، كتاب الإيمان، باب (10) ، ح (17) 1/ 12، ومسلم، كتاب الإيمان، باب (33) ، ح 128 - (74) 1/ 85.
(3) البخاري، كتاب الجهاد، باب (102) ، ح (2942) 4/ 47، ومسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب (4) ، ح 32 - (2404) 4/ 1871.
(4) البخاري، كتاب الجزية والموادعة، باب (15) ، ح (3176) 4/ 101، 102.
(5) ينظر: شرح الكافية الشافية 4/ 2129.
(6) ينظر: الخصائص 1/ 147 - 149، وشرح المفصل 5/ 363، والممتع في التصريف 2/ 465 - 468، وشرح الشافية 3/ 118، وشرح الأشموني 4/ 314 - 317.