فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 1015

وَيُلْحَظُ أَنَّ قَوْلَ سِيبَوَيْهِ عَنْ"أَسْمَاءَ"جَمْعَ"اسْمٍ"يَخْتِلِفُ عَنْ قَوْلِهِ فِي"أَسْمَاءَ"عَلَمًا، فَهُوَ يَرَى وَمَنْ تَابَعَهُ مِنَ الْبَصْرِيِّينَ -كَمَا سَيَأْتِي- أَنَّ"اسْمًا"عَلَى وَزْنِ"افْعًا"، مِنَ السُّمُوِّ، فَالْمَحْذُوفُ مِنْهُ فِي الْمُفْرَدِ اللاَّمُ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: «وَيَدُلُّكَ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا ذَهَبَ مِنْ"اسْمٍ وَابْنٍ"اللاَّمُ، وَأَنَّهَا الْوَاوُ أَوِ الْيَاءُ قَوْلُهُمْ:"أَسْمَاءٌ، وَأَبْنَاءٌ"» [1] ، وَأَمَّا جَمْعُهُ"أَسْمَاءٌ"فَعَلَى وَزْنِ"أَفْعَالٍ"، فَهَمْزَتُهُ غَيْرُ مُبْدَلَةٍ بَلْ زَائِدَةٌ، فَلاَ شُذُوذَ -فِي هَذِهِ الْحَالَةِ- فِي الْكَلِمَةِ.

وَيَرَى أَنَّ"أَسْمَاءَ"إِذَا كَانَتْ عَلَمًا فَهِيَ عَلَى وَزْنِ"فَعْلاَءَ"مِنَ الْوَسَامَةِ، فَالأَصْلُ"وَسْمَاءُ"فَالْوَاوُ أَصْلِيَّةٌ، وَهِيَ الَّتِي أُبْدِلَتْ هَمْزَةً شُذُوذًا؛ لأَنَّهَا مُتَصَدِّرَةٌ مَفْتُوحَةٌ.

فَـ"أَسْمَاءُ"-عِنْدَ سِيبَوَيْهِ- جَمْعُ"اسْمٍ"مِنَ السُّمُوِّ، وَ"أَسْمَاءُ"عَلَمًا مِنَ الْوَسَامَةِ.

الْمَذْهَبُ الثَّانِي: ذَهَبَ الْمُبَرِّدُ وَمَنْ شَايَعَهُ إِلَى أَنَّ"أَسْمَاءَ"جَمْعُ"اسْمٍ"، عَلَى وَزْنِ:"أَفْعَالٍ"، ثُمَّ سُمِّيَتْ بِهِ.

وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ فَهَمْزَةُ"أَسْمَاءَ"زَائِدَةٌ، وَلَيْسَتْ مِمَّا أُبْدِلَتْ مِنْ وَاوٍ مُتَصَدِّرَةٍ مَفْتُوحَةٍ؛ لِذَا لاَ شُذُوذَ فِي الْكَلِمَةِ.

فَكِلْتَا الْكَلِمَتَيْنِ (أَسْمَاءُ عَلَمًا، وَجَمْعًا لاِسْمٍ) عِنْدَ الْمُبَرِّدِ عَلَى وَزْنِ"أَفْعَالٍ"بِلاَ شُذُوذٍ.

الْمَذْهَبُ الثَّالِثُ:"أَسْمَاءُ"عَلَمٌ وَضْعًا عَلَى وَزْنِ"فَعْلاَءَ".

وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ -أَيْضًا- لاَ شُذُوذَ فِي الْكَلِمَةِ.

وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

الْمَطْلَبُ الثَّانِي: الْوَاوُ وَالْيَاءُ بَعْدَ أَلِفِ(مَفَاعِلَ).

(1) الكتاب 3/ 454، 455.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت