فهرس الكتاب

الصفحة 756 من 1015

قَوْلِهِ: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } .

وَقَالَ الزَّجَّاجُ: فَحُذِفَتِ الْهَاءُ مِنْ"إِقَامَةٍ"؛ لأَنَّ الإِضَافَةَ عِوَضٌ عَنْهَا. ا. هـ

وَهَذَا قَوْلُ الْفَرَّاءِ، زَعَمَ أَنَّ تَاءَ التَّأْنِيثِ قَدْ تُحْذَفُ لِلإِضَافَةِ، وَهُوَ مَذْهَبٌ مَرْجُوحٌ» [1] .

وَاخْتَارَ ابْنُ مَالِك قَصْرَ جَوَازِ الْحَذْفِ عَلَى السَّمَاعِ. [2]

وَقِيلَ: حَذْفُ التَّاءِ لُغَةٌ لِبَعْضِ الْعَرَبِ. [3]

وَمِنَ التَّصْرِيفِيِّينَ مَنْ جَعَلَ حَذْفَ التَّاءِ مِنْ"إِقَامَةٍ"رَدًّا إِلَى الأَصْلِ فِي مَصْدَرِ"أَفْعَلَ"وَهُوَ"إِفْعَالٌ"مِنْ دُونِ التَّاءِ. [4]

وَقِيلَ: حُذِفَتِ التَّاءُ مِنْ { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } فِي الآيَةِ وَفِي غَيْرِهَا؛ لِلتَّخْفِيفِ. [5]

وَعَنِ الْخِلاَفِ فِي جَوَازِ حَذْفِ التَّاءِ مِنْ مَصْدَرِ الْمُعْتَلِّ، وَعَدَمِهِ، يَقُولُ الْفَيُّومِيُّ: «وَأَمَّا الْمُعْتَلُّ الْعَيْنُ فَالْهَاءُ عِوَضٌ مِنَ الْمَحْذُوفِ، قَالَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ [6] : إِذَا كَانَ الْفِعْلُ مُعْتَلَّ الْعَيْنِ فَمَصْدَرُهُ بِالْهَاءِ، نَحْوُ"الإِقَامَةِ، وَالإِضَاعَةِ"، جَعَلُوهَا عِوَضًا مِمَّا سَقَطَ مِنْهَا، وَهُوَ الْوَاوُ، مِنْ"قَامَ"، وَالْيَاءُ مِنْ"ضَاعَ".

وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَحْذِفُ الْهَاءَ، وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } ، وَكُلٌّ حَسَنٌ.

وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ لاَ يُجِيزُ حَذْفَ الْهَاءِ، إِلاَّ مَعَ الإِضَافَةِ.

وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: إِنَّمَا حُذِفَتِ الْهَاءُ، مِنْ: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } لِلاِزْدِوَاجِ، كَمَا ثَبَتَتِ الْهَاءُ فِي الْمُذَكَّرِ؛ لِلاِزْدِوَاجِ، نَحْوُ:"لِكُلِّ سَاقِطَةٍ لاَقِطَةٌ" [7] ، وَالأَصْلُ"لاَقِطٌ"، فَلَوْ أُفْرِدَ وَجَبَ الرُّجُوعُ إِلَى الأَصْلِ» [8] .

تَبَيَّنَ مِمَّا سَبَقَ أَنَّ"أَفْعَلَ"الْمُعْتَلَّ الْعَيْنُ، يَجِيءُ مَصْدَرُهُ عَلَى"إِفْعَالَةٍ"بِتَاءِ عِوَضٍ.

(1) البحر المحيط 7/ 453.

(2) ينظر: شرح الكافية الشافية 4/ 2142، وشرح الحدود النحوية/ للفاكهي، ص:198.

(3) تنظر: خاتمة المصباح المنير، ص:571.

(4) ينظر: الموارد العذبة الصافية في شرح نظم الشافية، ص:111.

(5) ينظر: حاشية السندي على سنن النسائي 1/ 319.

(6) ينظر: كتاب الأفعال/ لابن القوطية، ص:5.

(7) المثل في: أدب الكاتب، ص:47، وتصحيح الفصيح، ص:350، وجمهرة الأمثال 2/ 207، ومجمع الأمثال 2/ 193. ومعناه: أن لكل كلمة رديئة دنيئة متحفظًا. ويضرب في التحفظ عند النطق.

(8) خاتمة المصباح المنير، ص:571.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت