فهرس الكتاب

الصفحة 707 من 1015

-وَقِيلَ: جَمْعُ"خَلِيفٍ"، وَهُوَ أَوْلَى؛ لِثُبُوتِ"فُعَلاَءَ"فِي"فَعِيلٍ"، كَـ"كُرَمَاءَ"، دُونَ"فَعِيلَةٍ"، فَالْحَمْلُ عَلَيْهِ أَوْلَى» [1] .

فَمَنْ يَرَى أَنَّ"الْخَلِيفَةَ"لِلرِّجَالِ خَاصَّةً جَمَعَهَا عَلَى"الْخُلَفَاءِ".

وَمَنْ رَأَى أَنَّ التَّاءَ فِيهَا لِلتَّأْنِيثِ جَمَعَهَا عَلَى"خَلاَئِفَ"، وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ الأَزْهَرِيُّ: «وَأَخْبَرَنِي الْمُنْذِرِيُّ عَنِ الْحَرَّانِيِّ عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ، قَالَ: أَمَّا"الْخَلِيفَةُ"فَإِنَّهُ وَقَعَ عَلَى الرِّجَالِ خَاصَّةً؛ فَالأَجْوَدُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَعْنَاهُ؛ لأَنَّهُ إِنَّمَا يَقَعُ لِلرِّجَالِ خَاصَّةً، وَإِنْ كَانَتْ فِيهِ الْهَاءُ، أَلاَ تَرَى أَنَّهُمْ قَدْ جَمَعُوهُ"خُلَفَاءَ"؟ فَكُلُّ مَنْ جَمَعَهُ"خُلَفَاءَ"قَالَ:"ثَلاَثَةُ خُلَفَاءَ"لاَ غَيْرُ.

وَقَدْ جُمِعَ"خَلاَئِفُ"، فَمَنْ قَالَ:"خَلاَئِفُ"قَالَ:"ثَلاَثُ خَلاَئِفَ"، وَ"ثَلاَثَةُ خَلاَئِفَ"، فَمَرَّةً يَذْهَبُ بِهِ إِلَى الْمَعْنَى، وَمَرَّةً إِلَى اللَّفْظِ، وَأَنْشَدَ الْفَرَّاءُ:

أَبُوكَ خَلِيفَةٌ وَلَدَتْهُ أُخْرَى *** وَأَنْتَ خَلِيفَةٌ، ذَاكَ الْكَمَالُ [2]

فَقَالَ:"وَلَدَتْهُ أُخْرَى"؛ لِتَأْنِيثِ اسْمِ"الْخَلِيفَةِ"، وَالْوَجْهُ أَنْ يَقُولَ:"وَلَدَهُ آخَرُ"» [3] .

تَبَيَّنَ مِمَّا سَبَقَ مَا يَلِي أَنَّ"فُعَلاَءَ"يَطَّرِدُ جَمْعًا عَلَى"فَعِيلٍ"، صِفَةً، لِمُذَكَّرٍ، عَاقِلٍ، بِمَعْنَى فَاعِلٍ، غَيْرَ مُضَاعَفٍ، وَلاَ مُعْتَلَّ اللاَّمِ، أَوْ بِمَعْنَى"مُفْعِلٍ"، أَوْ بِمَعْنَى"مُفَاعِلٍ".

وَعَلَى ذَلِكَ شَذَّ مَا يَلِي:

-مَا جَاءَ مُفْرَدُهُ عَلَى"فَعَلٍ"، نَحْوُ"حَدَثٍ"، وَجَمْعُهُ"حُدَثَاءُ".

-مَا جَاءَ مُفْرَدُهُ عَلَى"فَعِيلَةٍ"، نَحْوُ"سَفِيهَةٍ وَسُفَهَاءَ"، فَالْقِيَاسُ فِي جَمْعِ"سَفِيهَةٍ""سَفِيهَاتٌ"لِلْقِلَّةِ، وَ"سَفَائِهُ، وَسَفَهٌ، وَسِفَاهٌ"لِلْكَثْرَةِ. [4]

(1) الموارد العذبة الصافية في شرح نظم الشافية، ص:232. وينظر: شرح الكافية الشافية 4/ 1861.

وعبد الجليل هو: ابن أبي المواهب بن عبد الباقي، الحنبلي، الدمشقي، ولد بدمشق في سادس شعبان سنة تسع وسبعين بعد الألف (1079 هـ) ، ونشأ بها في كنف والده، واشتغل بطلب العلم على والده وعلى غيره، من تآليفه:"نظم الشافية"في الصرف، و"شرحها"، وله"تشطير على ألفية ابن مالك"في النحو، وله"أرجوزة في العروض"، توفي سنة تسع عشرة ومئة وألف (1119 هـ) . ينظر: سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر 1/ 319، 320، والأعلام 3/ 276.

(2) البيت من الوافر، ولم أقف عليه في المصادر.

(3) تهذيب اللغة (خ ل ف) 7/ 408.

(4) ينظر: القاموس (س ف هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت