الْقِيَاسُ: أَنَّ الْفِعْلَ الْمُسْنَدَ إِلَى الْفَاعِلِ الْمُثَنَّى أَوِ الْمَجْمُوعِ لاَ تَلْحَقُهُ عَلاَمَتَا التَّثْنِيَةِ وَالْجَمْعِ، إِذَا كَانَ مُتَقَدِّمًا عَلَى الْفَاعِلِ. [1]
الْمُخَالَفَةُ: جَاءَ إِلْحَاقُ ضَمِيرَيِ الْمُثَنَّى وَالْجَمْعِ بِالْفِعْلِ وَشِبْهِهِ مَعَ ظُهُورِ الْفَاعِلِ، مِنْ شَوَاهِدِ ذَلِكَ مَا وَرَدَ فِي:
1 -قَوْلِ الرَّسُولِ (: «يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلاَئِكَةٌ بِاللَّيْلِ، وَمَلاَئِكَةٌ بِالنَّهَارِ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلاَةِ الْفَجْرِ وَصَلاَةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ، فَيَسْأَلُهُمْ- وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ-:كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ» [2] .
2 -وَمَا رَوَتْهُ عَائِشَةُ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- مِنْ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ (كَانَ يُصَلِّي الصُّبْحَ بِغَلَسٍ فَيَنْصَرِفْنَ نِسَاءُ الْمُؤْمِنِينَ، لاَ يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ، أَوْ لاَ يَعْرِفُ بَعْضُهُنَّ بَعْضًا» [3] .
3 -وَقَوْلِ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا-: «كُنَّ نِسَاءُ الْمُؤْمِناَتِ يَشْهَدْنَ مَعَ رَسُولِ اللهِ (صَلاَةَ الْفَجْرِ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ، ثُمَّ يَنْقَلِبْنَ إِلَى بُيُوتِهِنَّ، حِينَ يَقْضِينَ الصَّلاَةَ لاَ يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الْغَلَسِ» [4] .
4 -وَقَوْلِ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا-: «قَدْ كُنَّ نِسَاءُ رَسُولِ اللهِ (يَحِضْنَ، أَفَأَمَرَهُنَّ أَنْ يَجْزِينَ؟» [5] .
(1) ينظر: الفوائد والقواعد، ص:182، واللؤلؤة في علم العربية وشرحها، ص:154، وشرح التسهيل 2/ 116، وشرح شذور الذهب/ للجوجري 1/ 349، والتصريح على التوضيح 1/ 403.
(2) البخاري، كتاب مواقيت الصلاة، باب (16) ، ح (555) 1/ 115، 116، ورواه بلفظ «الْمَلاَئِكَةُ يَتَعَاقَبُونَ: مَلاَئِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلاَئِكَةٌ بِالنَّهَارِ» كتاب بدء الخلق، باب (6) ، ح (3223) 4/ 113.
(3) البخاري، كتاب الأذان، باب (165) ، ح (872) 1/ 173.
(4) البخاري، كتاب مواقيت الصلاة، باب (27) ، ح (578) 1/ 120.
(5) مسلم، كتاب الحيض، باب (15) ، ح 68 - (335) 1/ 265.
يجزين: يقضين الصلاة. ينظر: النهاية (ج ز ا) .