فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 1015

الْمَبْحَثُ الثَّانِي: الْمُخَالَفَةُ فِي اسْمِ الْمَفْعُولِ.

مَطْلَبٌ: الْمُخَالَفَةُ فِي صِيَاغَةِ اسْمِ الْمَفْعُولِ.

الْقِيَاسُ: أَنَّ اسْمَ الْمَفْعُولِ مِنْ غَيْرِ الثُّلاَثِيِّ يَكُونُ عَلَى زِنَةِ مُضَارِعِهِ، مَعَ إِبْدَالِ حَرْفِ الْمُضَارَعَةِ مِيمًا مَضْمُومَةً، وَفَتْحِ مَا قَبْلَ الآخِرِ. [1]

الْمُخَالَفَةُ: وُجِدَ اسْمُ مَفْعُولٍ عَلَى وَزْنِ"مَفْعُولٍ"مِنْ فِعْلٍ غَيْرِ ثُلاَثِيٍّ، مِنْ شَوَاهِدِ ذَلِكَ مَا وَرَدَ فِي:

1 -قَوْلِ الرَّسُولِ (لَمَّا عَطَسَ عِنْدَهُ رَجُلٌ أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ: «الرَّجُلُ مَزْكُومٌ» [2] .

2 -وَقَوْلِ الرَّسُولِ (لَمَّا تُوُفِّيَ ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ: «إِنَّ الْعَيْنَ تَدْمَعُ، وَالْقَلْبَ يَحْزَنُ، وَلاَ نَقُولُ إِلاَّ مَا يُرْضِي رَبَّنَا، وَإِنَّا بِفِرَاقِكَ، يَا إِبْرَاهِيمُ، لَمَحْزُونُونَ» [3] .

3 -وَقَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ (: « ... بَخْ بَخْ أَبُو هُرَيْرَةَ يَتَمَخَّطُ فِي الْكَتَّانِ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّي لأَخِرُّ فِيمَا بَيْنَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ (إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ مَغْشِيًا عَلَيَّ، فَيَجِيءُ الْجَائِي، فَيَضَعُ رِجْلَهُ عَلَى عُنُقِي، وَيَرَى أَنِّي مَجْنُونٌ، وَمَا بِيَ مِنْ جُنُونٍ، مَا بِيَ إِلاَّ الْجُوعُ» [4] .

يُصَاغُ اسْمُ الْمَفْعُولِ مِنَ الْفِعْلِ الثُّلاَثِيِّ الْمُجَرَّدِ عَلَى وَزْنِ"مَفْعُولٍ"، نَحْوُ:"ضَرَبَ، يَضْرِبُ، فَهُوَ مَضْرُوبٌ"، وَيُصَاغُ مِنْ غَيْرِ الثُّلاَثِيِّ الْمُجَرَّدِ عَلَى زِنَةِ مُضَارِعِهِ، مَعَ إِبْدَالِ حَرْفِ الْمُضَارَعَةِ مِيمًا مَضْمُومَةً، وَفَتْحِ مَا قَبْلَ الآخِرِ، نَحْوُ:"يُكْرِمُ، فَهُوَ مُكْرَمٌ". [5]

وَمِمَّا شَذَّ فِي اسْمِ الْمَفْعُولِ: مَا اسْتُغْنِيَ فِيهِ بِـ"مَفْعُولٍ"عَنْ"مُفْعَلٍ" [6] ، مِنْ ذَلِكَ:

-قَوْلُهُمْ:"أَجَنَّهُ اللهُ، فَهُوَ مَجْنُونٌ".

(1) ينظر: شرح الألفية لابن الناظم، ص: 442، وشرح ابن عقيل 3/ 137.

(2) مسلم، كتاب الزهد والرقائق، باب (9) ، ح 55 - (2993) 4/ 2293.

(3) البخاري، كتاب الجنائز، باب (43) ، ح (1303) 2/ 83، ومسلم، كتاب الفضائل، باب (15) ، ح 62 - (2315) 4/ 1808.

(4) البخاري، كتاب الاعتصام، باب (16) ، ح (7324) 9/ 104.

(5) ينظر: شرح ابن الناظم، ص:442، وشرح ابن عقيل 3/ 137.

(6) ينظر: فعلت وأفعلت/ لأبي حاتم السجستاني، ص:97، والاقتضاب، ص:282، وشواذ التصريف في الأسماء، ص:46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت