فهرس الكتاب

الصفحة 652 من 1015

وَالْمُسَوِّغُ لِجَمْعِ"أَهْلٍ"جَمْعَ مُذَكَّرٍ سَالِمًا أَنَّهُ مُذَكَّرٌ، لاَ تَدْخُلُهُ التَّاءُ [1] .

وَقِيلَ: لأَنَّهُ صِفَةٌ بِمَعْنَى"مُسْتَحِقٍّ"، فِي قَوْلِهِمْ:"هُوَ أَهْلُ كَذَا، وَأَهْلٌ لَهُ" [2] ، وَقَوْلِهِمْ:"الْحَمْدُ للهِ أَهْلِ الْحَمْدِ" [3] ؛ لِذَا اسْتُعْمِلَ اسْتِعْمَالَهُ، وَأُجْرِيَ مُجْرَاهُ فِي الْجَمْعِ.

رَدَّ ذَلِكَ ابْنُ هِشَامٍ بِأَنَّ الْكَلاَمَ فِي"الأَهْلِ"الَّذِي بِمَعْنَى: ذِي الْقَرَابَةِ وَنَحْوِهِ، كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {? ? ?} [4] ، لاَ"الأَهْلِ"الَّذِي بِمَعْنَى الْمُسْتَحِقِّ لِلشَّيْءِ. [5]

تَبَيَّنَ مِمَّا سَبَقَ مَا يَلِي:

أَوَّلًا: أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي مَا يُجْمَعُ جَمْعَ الْمُذَكَّرِ السَّالِمَ أَنْ يَكُونَ اسْمًا جَامِدًا، أَوْ صِفَةً.

-وَيُشْتَرَطُ فِي الاِسْمِ الْجَامِدِ الَّذِي يُجْمَعُ جَمْعَ الْمُذَكَّرِ السَّالِمَ:

أَنْ يَكُونَ عَلَمًا، لِمُذَكَّرٍ، عَاقِلٍ، خَالٍ مِنْ تَاءِ التَّأْنِيثِ وَالتَّرْكِيبِ الإِسْنَادِيِّ أَوِ الْمَزْجِيِّ.

-وَيُشْتَرَطُ فِي الصِّفَةِ الَّتِي تُجْمَعُ جَمْعَ الْمُذَكَّرِ السَّالِمَ:

أَنْ تَكُونَ لِمُذَكَّرٍ، عَاقِلٍ، خَالِيَةً مِنْ تَاءِ التَّأْنِيثِ، قَابِلَةً لَهَا، وَأَنْ لاَ تَكُونَ مِنْ بَابِ"أَفْعَلَ"الَّذِي مُؤَنَّثُهُ"فَعْلاَءُ"، وَلاَ مِنْ بَابِ"فَعْلاَنَ"الَّذِي مُؤَنَّثُهُ"فَعْلَى"، وَلاَ مِمَّا يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ.

-وَعَلَى ذَلِكَ شَذَّ عَنْ جَمْعِ الْمُذَكَّرِ السَّالِمِ أَشْيَاءُ، مِنْهَا:

مَا لاَ وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ، نَحْوُ:"أُولُوا"، وَ"عِشْرُونُ وَبَابُهُ".

مَا لَيْسَ عَلَمًا وَلاَ صِفَةً، نَحْوُ:"أَرَضُونَ، وَبَنُونَ، وَسِنُونَ"، وَ"أَهْلُونَ".

وَيُخْرَجُ مِنْ ذَلِكَ بِمَا يَلِي:

1 -أَنَّ""سِنِينَ وَبَابَهَا""شَاذٌّ مِنْ جِهَتَيْنِ:

أ- أَنَّهُ لَيْسَ لِذَوِي الْعُقُولِ.

(1) ينظر: كتاب التكملة/ للفارسي، ص:431.

(2) ينظر: شرح التسهيل 1/ 82.

(3) ينظر: تخليص الشواهد وتلخيص الفوائد، ص:68.

(4) سورة الفتح، من الآية: 11.

(5) ينظر: تخليص الشواهد وتلخيص الفوائد، ص:68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت