فهرس الكتاب

الصفحة 725 من 1015

الْمَطْلَبُ الرَّابِعُ: الْمُخَالَفَةُ فِي بِنَاءِ"فَعَالِلَ":

الْقِيَاسُ: أَنَّ بِنَاءَ"فَعَالِلَ"يَطَّرِدُ فِي الرُّبَاعِيِّ وَالْخُمَاسِيِّ الْمُجَرَّدَيْنِ، وَالْمَزِيدِ مِنْهُمَا [1] .

الْمُخَالَفَةُ: جَاءَ مَا تَوَافَرَتْ فِيهِ شُرُوطُ الْجَمْعِ عَلَى"فَعَالِلَ"، وَلَمْ يُجْمَعْ عَلَيْهِ، مِنْ شَوَاهِدِ ذَلِكَ مَا وَرَدَ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ (-حِكَايَةً عَنْ أُمِّ جُرَيْجٍ-: « ... اللَّهُمَّ لاَ يَمُوتُ جُرَيْجٌ حَتَّى يَنْظُرَ فِي وَجْهِ الْمَيَامِيسِ» [2] .

يَطَّرِدُ بِنَاءُ"فَعَالِلَ"فِي مَا يَلِي [3] :

1 -الرُّبَاعِيُّ الْمُجَرَّدُ، نَحْوُ"دِرْهَمٍ ودَرَاهِمَ".

2 -الرُّبَاعِيُّ الْمُزِيدُ:

أ- نَحْوُ"مُدَحْرِجٍ وَدَحَارِجَ"، بِحَذْفِ الزَّائِدِ.

ب- نَحْوُ"عُصْفُورٍ وَعَصَافِيرَ"- بِيَاءٍ؛ لأَنَّهُ حَرْفُ عِلَّةٍ قَبْلَ الآخِرِ؛ فَلاَ يُحْذَفُ.

3 -الْخُمَاسِيُّ الْمُجَرَّدُ:

أ- نَحْوُ"سَفَرْجَلٍ وَسَفَارِجٍ"بِحَذْفِ الْخَامِسِ وُجُوبًا.

ب- نَحْوُ"فَرَزْدَقٍ وَفَرَازِدٍ، أَوْ فَرَازِقٍ"بِحَذْفِ الرَّابِعِ، أَوِ الْخَامِسِ جَوَازًا؛ لأَنَّ الْحَرْفَ الرَّابِعَ فِيهِمَا مُشَبَّهٌ بِالزَّائِدِ مِنْ حَيْثُ اللَّفْظُ، كَمَا فِي الْمِثَالِ الثَّانِي، أَوِ الْمُخْرَجُ كَمَا فِي الْمِثَالِ الأَوَّلِ.

4 -الْخُمَاسِيُّ الْمَزِيدُ، نَحْوُ"خَنْدَرِيسٍ وَخَنَادِرَ"بِحَذْفِ الْخَامِسِ، وَمَعَهُ الْحَرْفُ الزَّائِدُ.

وَفِي هَذَا يَقُولُ الْعُكْبَرِيُّ: «وَجَمِيعُ الرُّبَاعِيِّ لَهُ جَمْعٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ"فَعَالِلُ"، سَوَاءً كَانَتْ حُرُوفُهُ كُلُّهَا أُصُولًا، أَوْ كَانَتْ بَعْضُهَا لِلإِلْحَاقِ؛ لأَنَّ الأَرْبَعَةَ لاَ بُدَّ فِيهَا مِنْ زِيَادَةِ أَلِفِ التَّكْسِيرِ؛ لِتَدُلَّ عَلَى الْجَمْعِ، فَلَوْ زَادُوا حَرْفًا آخَرَ لَطَالَتِ الْكَلِمَةُ، وَهُمْ قَدْ حَذَفُوا مِنَ الْخُمَاسِيِّ؛ فِرَارًا مِنَ

(1) ينظر: الكتاب 3/ 612، واللباب في علل البناء والإعراب 2/ 185، 186، وشرح الكافية الشافية 4/ 1874، وأوضح المسالك 4/ 268، وشرح ابن عقيل 4/ 134، وشرح الأشموني 4/ 146، والنحو الوافي 4/ 660.

(2) البخاري، كتاب العمل في الصلاة، باب (7) ، ح (1206) 2/ 64.

(3) ينظر: الكتاب 3/ 612، واللباب في علل البناء والإعراب 2/ 185، 186، وشرح الكافية الشافية 4/ 1874، وأوضح المسالك 4/ 268، وشرح ابن عقيل 4/ 134، وشرح الأشموني 4/ 146، والنحو الوافي 4/ 660.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت