الْقِيَاسُ: أَنَّ الأَعْدَادَ مِنَ الثَّلاَثَةِ إِلَى الْعَشْرَةِ تُخَالِفُ الْمَعْدُودَ مِنْ حَيْثُ التَّذْكِيرُ وَالتَّأْنِيثُ. [1]
الْمُخَالَفَةُ: جَاءَ تَذْكِيرُ الْعَدَدِ مَعَ الْمَعْدُودِ الْمُذَكَّرِ، مِنْ شَوَاهِدِ ذَلِكَ مَا وَرَدَ فِي قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ (: «سَمِعْتُ النَّبِيَّ (يَقُولُ صَلاَةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلاَةِ أَحَدِكُمْ وَحْدَهُ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا» [2] .
الْمَعْدُودُ مِنْ حَيْثُ الْجِنْسُ نَوْعَانِ: مُذَكَّرٌ، وَمُؤَنَّثٌ، وَمِنْ سَنَنِ الْعَرَبِيَّةِ أَنَّهُ إِذَا عُدَّ مُذَكَّرٌ جِيءَ بِالتَّاءِ فِي الْعَدَدِ مِنَ الثَّلاَثَةِ إِلَى الْعَشْرَةِ، يُقَالُ -مَثَلًا-:"سَبْعَةُ أَبْوَابٍ"؛ لأَنَّ"أَبْوَابًا"جَمْعُ"بَابٍ"، وَهُوَ مُذَكَّرٌ.
وَإِذَا عُدَّ مُؤَنَّثٌ أُسْقِطَتِ التَّاءُ مِنَ الْعَدَدِ مِنَ الثَّلاَثَةِ إِلَى الْعَشْرَةِ، يُقَالُ -مَثَلًا-:"سِتُّ صَفَحَاتٍ"؛ لأَنَّ"صَفَحَاتٍ"جَمْعُ"صَفْحَةٍ"، وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ. [3]
وَمِنْ أَدِلَّةِ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [4] ، حَيْثُ قَالَ:"سَبْعَ لَيَالٍ"بِغَيْرِ التَّاءِ فِي"سَبْعَ"؛ لأَنَّ"لَيَالٍ"جَمْعُ"لَيْلَةٍ"، وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ، وَقَالَ:"ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ"بِالتَّاءِ فِي"ثَمَانِيَةَ"؛ لأَنَّ"أَيَّامٍ"جَمْعُ"يَوْمٍ"، وَهُوَ مُذَكَّرٌ. [5]
(1) ينظر: الكتاب 3/ 557، والمقتضب 2/ 157، والفوائد والقواعد، ص:648، وشرح المفصل 4/ 6، وشرح الكافية 3/ 361، والنحو الوافي 4/ 537.
(2) مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب (42) ، ح 245 - (649) 1/ 449.
(3) ينظر: الكتاب 3/ 557، والمقتضب 2/ 157، والفوائد والقواعد، ص:648، وشرح المفصل 4/ 6، وشرح الكافية 3/ 361.
(4) سورة الحاقة، من الآية: 7.
(5) ينظر: المقتضب 2/ 157.