فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 1015

4 -أَنَّ"جَذَعًا"مَنْصُوبٌ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُهُ:"جُعِلْتُ".

وَيُلْحَظُ مِنْ تَوْجِيهَاتِ الشُّرَّاحِ أَنَّ بَعْضَهُمْ يُقِرُّونَ بِنَصْبِ"لَيْتَ"لِلْجُزْءَيْنِ، وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يُبِيِّنُوا أَنَّهَا لُغَةٌ لِقَبِيلَةٍ مُعَيَّنَةٍ، كَمَا فَعَلَ بَعْضُ النُّحَاةِ.

وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

الْمَبْحَثُ الثَّانِي: الْوَقْفُ عَلَى الْمَنْصُوبِ الْمُنَوَّنِ بِالتَّسْكِينِ.

الْقِيَاسُ: أَنَّ التَّنْوِينَ يُبْدَلُ أَلِفًا عِنْدَ الْوَقْفِ عَلَى الْمَنْصُوبِ الْمُنَوَّنِ. [1]

الْمُخَالَفَةُ: جَاءَ الْوَقْفُ عَلَى الْمَنْصُوبِ الْمُنَوَّنِ بِالسُّكُونِ، مِنْ شَوَاهِدِ ذَلِكَ مَا وَرَدَ فِي:

1 -الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ أَنَّ النَّبِيَّ (قَالَ لِجَابِرٍ (: «يَا جَابِرُ تَزَوَّجْتَ؟.قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: بِكْرٌ أَمْ ثَيِّبٌ؟ قُلْتُ: ثَيِّبْ. قَالَ: فَهَلاَّ بِكْرًا تُلاَعِبُهَا» [2] .

2 -وَمَا فِي قَوْلِ ابْنِ عَبْاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-: «كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ أَفْجَرِ الْفُجُورِ فِي الأَرْضِ، وَيَجْعَلُونَ الْمُحَرَّمَ صَفَرْ، وَيَقُولُونَ: إِذَا بَرَأَ الدَّبَرْ، وعَفَا الأَثَرْ، وانْسَلَخَ صَفَرْ، حَلَّتِ الْعُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرْ» [3] .

3 -وَمَا رُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-: «سَأَلْتُ أَنَسًا (: كَمِ اعْتَمَرَ النَّبِيُّ (؟ قَالَ: أَرْبَعْ» [4] .

إِذَا أُرِيدَ الْوَقْفُ عَلَى الْمَنْصُوبِ غَيْرِ الْمُؤَنَّثِ بالتَّاءِ، فَلاَ يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَ مُنَوَّنًا أَوْ غَيْرَ مُنَوَّنٍ:

فَإِنْ كَانَ مُنَوَّنًا مَنْصُوبًا، فَلِلْعَرَبِ فِيهِ لُغَتَانِ:

اللُّغَةُ الأُولَى، لُغَةُ جُمْهُورِ الْعَرَبِ [5] : أَنْ يُبْدَلَ التَّنْوِينُ مِنَ الْمَنْصُوبِ أَلِفًا، وَتُكْتَبَ شَرْطَتَانِ بَيْنَ الْحَرْفِ الأَخِيرِ وَالأَلِفِ الْمُبْدَلَةِ مِنَ التَّنْوِينِ: الأُولَى مِنَ الشَّرْطَتَيْنِ فَتْحَةٌ، وَالثَّانِيَةُ تَنْوِينٌ؛ فَتَجْتَمِعُ

(1) ينظر: الكتاب 4/ 166، وشرح المفصل 5/ 211, والفوائد والقواعد، ص:80، وشرح المقدمة الجزولية الكبير 3/ 1065، وهمع الهوامع 6/ 200، والتصريح على التوضيح 2/ 616.

(2) مسلم، كتاب الرضاع، باب (15) ، ح 54 - (715) 2/ 1087.

(3) مسلم، كتاب الحج، باب (31) ، ح 198 - (1240) 1/ 909، 910.

(4) البخاري، كتاب العمرة، باب (3) ، ح (1775) 3/ 3.

(5) ينظر: الكتاب 4/ 166، والأصول في النحو/ لابن السراج 2/ 372، وكتاب التكملة/ للفارسي، ص: 189، والفوائد والقواعد، ص:80، وشرح المفصل 5/ 211, وشرح المقدمة الجزولية الكبير 3/ 1065، وهمع الهوامع 6/ 200، والتصريح على التوضيح 2/ 616، والموارد العذبة الصافية في شرح نظم الشافية، ص:281، واللهجات العربية في التراث 2/ 499.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت