5 -وَقَوْلِ جَابِرٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-: «إِنَّ النَّبِيَّ (قَامَ يَوْمَ الْفِطْرِ فَصَلَّى، فَبَدَأَ بِالصَّلاَةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ، فَلَمَّا فَرَغَ نَبِيُّ اللهِ (نَزَلَ، وَأَتَى النِّسَاءَ، فَذَكَّرَهُنَّ، وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى يَدِ بِلاَلٍ، وَبِلاَلٌ بَاسِطٌ ثَوْبَهُ، يُلْقِينَ النِّسَاءُ صَدَقَةً» [1] .
6 -وَقَوْلِ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا-: «ذَكَرْنَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ (كَنِيسَةً، رَأَيْنَهَا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، يُقَالُ لَهَا: مَارِيَةُ» [2] .
7 -وَمَا رُوِيَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ (أَنًَّ رَسُولَ اللهِ (قَالَ: «الْحَيَاءُ خَيْرٌ كُلُّهُ. قَالَ: أَوْ قَالَ: الْحَيَاءُ كُلُّهُ خَيْرٌ. فَقَالَ بُشَيْرُ بْنُ كَعْبٍ: إِنَّا لَنَجِدُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ أَوِ الْحِكْمَةِ أَنَّ مِنْهُ سَكِينَةً وَوَقَارًا للهِ، وَمِنْهُ ضَعْفٌ. قَالَ: فَغَضِبَ عِمْرَانُ حَتَّى احْمَرَّتَا عَيْنَاهُ، وَقَالَ: أَلاَ أُرَانِي أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ (وَتُعَارِضُ فِيهِ» [3] .
8 -وَقَوْلِ الرَّسُولِ (لِوَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ (: «أَوَ مُخْرِجِيَّ هُمْ؟ قَالَ: نَعَمْ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلاَّ عُودِيَ» [4] .
الْمَشْهُورُ فِي كَلاَمِ الْعَرَبِ [5] وَالأَفْصَحُ [6] أَنَّ الْفِعْلَ وَمَا هُوَ بِمَنْزِلَتِهِ يُوَحَّدُ إِذَا جَاءَ مَعَهُ الْفَاعِلُ ظَاهِرًا، مُفْرَدًا، أَوْ مُثَنًّى، أَوْ جَمْعًا؛ وَذَلِكَ أَنَّ الْفِعْلَ أَوْ شِبْهِهِ إِذَا كَانَ مُثَنًّى أَوْ مَجْمُوعًا مِثْلَ الْفَاعِلِ لَتُوُهِّمَ أَنَّ الاِسْمَ الظَّاهِرَ بَعْدَهُ مُبْتَدَأٌ، وَمَا قَبْلَهُ مِنَ الْفِعْلِ وَالْفَاعِلِ أَوِ الْوَصْفِ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ؛ لِذَا يُقَالُ:"قَامَ أَخَوَاكَ، وَقَامَ إِخْوَتُكَ، وَقَائِمٌ أَخَوَاكَ"، وَلاَ يُقَالُ:"قَامَا أَخَوَاكَ، وَقَائِمُونَ إِخْوَتُكَ،"
(1) مسلم كتاب صلاة العيدين، ح 3 - (885) 2/ 603.
(2) مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب (3) ، ح 18 - (528) 1/ 376.
(3) مسلم، كتاب الإيمان، باب (12) ، ح 61 - (37) 1/ 64.
وعمران هو: ابن حصين بن عبيد، أبو نجيد، الخزاعي، صاحب رسول الله (، أسلم هو وأبوه، وأبو هريرة، في وقت واحد، سنة سبع، وله عدة أحاديث، توفي سنة اثنتين وخمسين(52 هـ) . ينظر: كتاب الثقات/ لابن حبان 3/ 287، وسير أعلام النبلاء 2/ 508 - 511.
وبشير بن كعب هو: العدوي، تابعي بصري، روى عن عمران بن الحصين وغيره، توفي قبل التسعين للهجرة. ينظر: تهذيب التهذيب، برقم (873) 1/ 413.
(4) البخاري، كتاب بدء الوحي، باب (1) ، ح (3) 1/ 7، ومسلم، كتاب الإيمان، باب (73) ، ح 252 - (160) 1/ 142.
(5) ينظر: الفوائد والقواعد، ص:182، واللؤلؤة في علم العربية وشرحها، ص:154، وشرح التسهيل 2/ 116، وشرح شذور الذهب/ للجوجري 1/ 349، والتصريح على التوضيح 1/ 403.
(6) ينظر: شرح المقدمة الجزولية الكبير 2/ 587.