يُخْرَجُ مِمَّا سَبَقَ بِمَا يَلِي:
-أَنَّ"الْقِرَانَ"لُغَةً: الْجَمْعُ؛ فَيَصِحُّ اسْتِعْمَالُهُ فِي النَّهْيِ عَنِ الْجَمْعِ بَيْنَ التَّمْرَتَيْنِ، أَوْ بَيْنَ اللُّقْمَتَيْنِ.
-وَأَنَّ"الإِقْرَانَ"فِي اللُّغَةِ: الْقُدْرَةُ عَلَى شَيْءٍ، وَعَلَيْهِ فَلاَ تَوَافُقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَعْنَى الْجَمْعِ بَيْنَ تَمْرَتَيْنِ أَوْ لُقْمَتَيْنِ كَمَا فِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ.
وَقَدْ حَاوَلَ بَعْضُ اللُّغَوِيِّينَ وَالشُّرَّاحِ التَّوْفِيقَ بَيْنَ الْمَعْنَيَيْنِ، فَحَمَلُوا"الإِقْرَانَ"عَلَى قَوْلِهِمْ:"أَقْرَنَ الدَّمُ فِي الْعِرْقِ": إِذَا كَثُرَ، كَأَنَّهُ نُهِيَ عَنِ الإِكْثَارِ مِنْ أَكْلِ التَّمْرِ.
وَرُدَّ عَلَيْهِمْ بِأَنَّ الإِكْثَارَ أَعَمُّ مِنَ النَّهْيِ عَنِ الْجَمْعِ بَيْنَ التَّمْرَتَيْنِ أَوِ اللُّقْمَتَيْنِ؛ إِذِ الْمُكْثِرُ قَدْ يَجْمَعُ، وَقَدْ يُفَرِّقُ، وَالْمَنْهِيُّ عَنْهُ الْجَمْعُ فَقَطْ، قَلَّ أَوْ كَثُرَ.
وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.