6 -قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- فِي حَدِيثِ إِسْلاَمِ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ (: « ... فَمَرَّ بِهِ عَلِيٌّ فَقَالَ: أَمَا نَالَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَعْلَمَ مَنْزِلَهُ، فَأَقَامَهُ، فَذَهَبَ بِهِ مَعَهُ، لاَ يَسْأَلُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ عَنْ شَيْءٍ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الثَّالِثِ فَعَادَ عَلِيٌّ مِثْلَ ذَلِكَ، .... » [1] .
7 -قَوْلِ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا-: «كُنَّ نساءُ الْمُؤْمِنَاتِ يَشْهَدْنَ مَعَ رَسُولِ اللهِ (صَلاَةَ الْفَجْرِ، مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ، ثُمَّ يَنْقَلِبْنَ إِلَى بُيُوتِهِنَّ، حِينَ يَقْضِينَ الصَّلاَةَ، لاَ يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الْغَلَسِ» [2] .
8 -مَا جَاءَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ (أَنَّهُ قَالَ: «اعْتَكَفَ رَسُولُ اللهِ (عَشْرَ الأُوَّلِ مِنْ رَمَضَانَ، وَاعْتَكَفْنَا مَعَهُ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ أَمَامَكَ، فَاعْتَكَفَ الْعَشْرَ الأَوْسَطَ، فَاعْتَكَفْنَا مَعَهُ» [3] .
وَمِنْ شَوَاهِدِ إِضَافَةِ الْمُرَادِفِ إِلَى مُرَادِفِهِ مَا يَلِي:
9 -حَدِيثُ وَفْدِ رَبِيعَةَ: «فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا لاَ نَسْتَطِيعُ أَنْ نَأْتِيَكَ إِلاَّ فِي شَهْرِ الْحَرَامِ، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ هَذَا الْحَيُّ، مِنْ كُفَّارِ مُضَرَ ... » [4] .
10 -حَدِيثُ الاِسْتِسْقَاءِ: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (قَالَ: « ... فَمَا يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى نَاحِيَةٍ إِلاَّ تَفَرَّجَتْ، حَتَّى رَأَيْتُ الْمَدِينَةَ فِي مِثْلِ الْجَوْبَةِ [5] ، وَسَالَ وَادِي قَنَاةَ شَهْرًا، وَلَمْ يَجِئْ أَحَدٌ مِنْ نَاحِيَةٍ إِلاَّ أَخْبَرَ بِجَوْدٍ» [6] .
(1) البخاري، كتاب مناقب الأنصار، باب (33) ، ح (3861) 5/ 47، ومسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب (28) ،ح 133 - (2474) 4/ 1923، 1924.
وأبو ذر الغفاري هو: جندب بن جنادة، أسلم في أول المبعث، فهو خامس الخمسة إلى الإسلام، توفي بالربذة، سنة اثنتين وثلاثين (32 هـ) . ينظر: التاريخ الكبير، رقم (2265) 2/ 221، وتذكرة الحفاظ 1/ 17، 19.
(2) البخاري، كتاب مواقيت الصلاة، باب (27) ، ح (578) 1/ 120.
(3) البخاري، كتاب الأذان، باب (135) ، ح (813) 1/ 162، ومسلم، كتاب الصيام، باب (40) ، ح 215 - (1167) 2/ 825.
وأبو سعيد الخدري هو: سعد بن مالك بن سنان، الأنصاري الخزرجي، المدني، توفي بعد الحرة، سنة أربع وسبعين (74 هـ) . ينظر: التاريخ الكبير، رقم (1910) 4/ 44، وتذكرة الحفاظ 1/ 44، وسير أعلام النبلاء 3/ 168 - 171.
(4) البخاري، كتاب الإيمان، باب (40) ، ح (53) 1/ 20، ومسلم، كتاب الإيمان، باب (6) ، ح 23 - (17) 1/ 46.
(5) الجوبة: الفجوة والحفرة. ينظر: القاموس (ج و ب) .
(6) مسلم كتاب صلاة الاستسقاء، باب (2) ، ح 9 - (897) 2/ 614.
قال ابن حجر -عن رواية البخاري لهذا الحديث-: « (وسال الوادي وادي قناة شهرا) و"قناة"بفتح القاف والنون الخفيفة: علم على أرض ذات مزارع بناحية أُحُد، وواديها أَحَدُ أودية المدينة المشهورة ... ... وتقدم في (الجمعة) من هذا الوجه (وسال الوادي قناة) ، وأعرب بالضمّ على البدل، على أن"قناة"اسم الوادي، ولعله من تسمية الشيء باسم ما جاوره، وقرأت بخط الرضي الشاطبي قال: الفقهاء تقوله بالنصب والتنوين، يتوهمونه قناةً من القنوات، وليس كذلك، اهـ. وهذا الذي ذكره قد جزم به بعض الشراح، وقال: هو على التشبيه أي سال مِثْلُ القناة» فتح الباري 2/ 502. وينظر: عمدة القاري 6/ 238.