فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 1015

الْقِيَاسُ: أَنَّهُ يُصَاغُ اسْمُ التَّفْضِيلِ مِنْ فِعْلٍ، ثُلاَثِيٍّ مُجَرَّدٍ، مُتَصَرِّفٍ، تَامٍّ، مُثْبَتٍ، قَابِلٍ لِلتَّفَاضُلِ، غَيْرَ مَبْنِيٍّ لِلْمَفْعُولِ، وَلاَ مِنْ"أَفْعَلَ فَعْلاَءَ"، وَلاَ يُسْتَغْنَى عَنْهُ بِغَيْرِهِ. [1]

الْمُخَالَفَةُ الأُولَى: فِي حَذْفِ هَمْزَةِ"أَفْعَلَ"التَّفْضِيلِ وَإِثْبَاتِهَا، مِنْ شَوَاهِدِ مَا وَرَدَ فِي إِثْبَاتِ الْهَمْزَةِ مَا وَرَدَ فِي:

1 -قَوْلِ الرَّسُولِ (: «إِنَّ مِنْ أَشَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الرَّجُلَ يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ، وَتُفْضِي إِلَيْهِ، ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا» [2] .

2 -وَقَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ (: « .... وَكَانَ أَخْيَرَ النَّاسِ لِلْمِسْكِينِ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، كَانَ يَنْقَلِبُ بِنَا، فَيُطْعِمُنَا مَا كَانَ فِي بَيْتِهِ، حَتَّى إِنْ كَانَ لَيُخْرِجُ إِلَيْنَا الْعُكَّةَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ، فَنَشُقُّهَا، فَنَلْعَقُ مَا فِيهَا» [3] .

وَمِنْ شَوَاهِدِ مَا وَرَدَ فِي حَذْفِ الْهَمْزَةِ مَا وَرَدَ فِي:

3 -قَوْلِ النَّبِيِّ (: «صَلاَةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلاَةٍ فِيمَا سِوَاهُ، إِلاَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ» [4] .

4 -وَقَوْلِ حُذَيْفَةِ بْنِ الْيَمَانِ (: «إِنَّ الْمُنَافِقِينَ الْيَوْمَ شَرٌّ مِنْهُمْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ (، كَانُوا يَوْمَئِذٍ يُسِرُّونَ، وَالْيَوْمَ يَجْهَرُونَ» [5] .

الْمُخَالَفَةُ الثَّانِيَةُ: وَرَدَ"أَفْعَلُ"التَّفْضِيلِ مِنْ"أَفْعَلَ فَعْلاَءُ"، مِنْ شَوَاهِدِ ذَلِكَ مَا وَرَدَ فِي:

(1) ينظر: شرح التسهيل 3/ 50، وشرح الكافية الشافية 2/ 1121، والارتشاف 4/ 2077، وهمع الهوامع 6/ 41، والنحو الوافي 3/ 396.

(2) مسلم، كتاب النكاح، باب (21) ، ح 123 - (1437) 2/ 1060.

(3) البخاري، كتاب فضائل الصحابة، باب (10) ، ح (3708) 5/ 19، 20.

وجعفر بن أبي طالب هو: أبو عبد الله، ابن عم النبي (، كان أشبه الناس خَلْقًا وخُلُقًا برسول الله (، وكان أكبر من علي -رضي الله عنهما- بعشر سنين، وكان من المهاجرين الأولين، هاجر إلى الحبشة، وقدم منها على رسول الله (، حين فتح خيبر، فتلقَّاه النبي (، واعتنقه، وقال: «ما أدري بأيهما أنا أشد فرحًا: أبقدوم جعفر أم بفتح خيبر؟!» ، ثم غزا غزوة مؤتة، وذلك سنة ثمان من الهجرة، فاستشهد فيها (، بعد أن قطعت يداه، فأبدل الله له عنهما بجناحين؛ فلقب بـ"ذي الجناحين". ينظر: سير أعلام النبلاء 1/ 206.

(4) البخاري، كتاب العمل في الصلاة، باب (1) ، ح (1190) 2/ 60،ومسلم، كتاب الحج، باب (94) ، ح 506 - (1394) 2/ 1012.

(5) البخاري، كتاب الفتن، باب (21) ، ح (7113) 9/ 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت