-يُسْتَخْلَصُ مِمَّا سَبَقَ: أَنَّ الْهَمْزَةَ إِذَا كَانَتْ مُنْقَلِبَةً عَنْ أَلِفِ التَّأْنِيثِ، فَالْقِيَاسُ فِي النَّسْبِ قَلْبُهَا وَاوًا؛ لِئَلاَّ تَقَعُ عَلاَمَةُ التَّأْنِيثِ حَشْوًا.
-وَيُسْتَدْرَكُ عَلَى مَا مَضَى: أَنَّهُ ذُكِرَ فِي الْمُعْجَمَاتِ [1] وَالشُّرُوحِ [2] "حَرُورَاءُ"مَمْدُودَةً، وَ"حَرُوراَ"مَقْصُورَةً:
فَإِذَا كَانَتْ مَمْدُودَةً فَالنَّسَبُ إِلَيْهَا بِـ"حَرُورِيٍّ"شَاذٌّ؛ لأَنَّ هَمْزَتَهَا مُنْقَلِبَةٌ عَنْ أَلِفِ تَأْنِيثٍ، فَالْقِيَاسُ قَلْبُهَا وَاوًا فِي النَّسَبِ، فَيُقَالُ:"حَرُورَاوِيٌّ".
وَالْمُسَوِّغُ لِلشُّذُوذِ فِي هَذِهِ الْكَلِمَةِ وَنَحْوِهَا: أَنَّ الأَلِفَيْنِ حُذِفَتَا تَشْبِيهًا لَهُمَا بِتَاءِ التَّأْنِيثِ، فَأَسْقَطُوهُمَا، كَمَا تَسْقُطُ تَاءُ التَّأْنِيثِ فِي النَّسَبِ.
وَقِيلَ: حُذِفَتِ الأَلِفَانِ؛ لِطُولِ الاِسْمِ.
وَإِذَا كَانَتْ مَقْصُورَةً"حَرُورَا"فَالنَّسَبُ إِلَيْهَا بِـ"حَرُورِيٍّ"قِيَاسٌ؛ لأَنَّ الأَلِفَ إِذَا وَقَعَتْ خَامِسَةً فَصَاعِدًا، فَإِنَّهَا تُحْذَفُ فِي النَّسَبِ، كَقَوْلِهِمْ فِي"حَبَنْطَى: حَبَنْطِيٌّ". [3]
وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
(1) ينظر: القاموس واللسان (ح ر ر) 4/ 185.
(2) ينظر: مصابيح الجامع الصحيح (تعليقة على البخاري) ، لوحة:1403.
(3) ينظر: شرح المفصل 3/ 451، 452، وشرح الشافية 2/ 40.