فهرس الكتاب

الصفحة 721 من 1015

تَبَيَّنَ مِمَّا سَبَقَ مَا يَلِي:

أَوَّلًا: أَنَّ بِنَاءَ"فَعَائِلَ"يَطَّرِدُ فِي كُلِّ اسْمٍ، رُبَاعِيٍّ، مُؤَنَّثٍ، ثَالِثُهُ مَدَّةٌ، سَوَاءٌ كَانَ مَخْتُومًا بِالتَّاءِ، أَمْ مُجَرَّدًا مِنْهَا.

وَعَلَى ذَلِكَ شَذَّ مَا يَلِي:

-مَا كَانَ مُفْرَدُهُ ثُلاَثِيًّا عَلَى وَزْنِ"فَعْلَةٍ، وَفِعْلَةٍ، وَفُعْلَةٍ"، نَحْوُ"ضَرَّةٍ وَضَرَائِرَ".

-مَا كَانَ مُفْرَدُهُ عَلَى"فَعُولٍ"مُذَكَّرًا، نَحْوُ"جَزُورٍ وَجَزَائِرَ".

ثَانِيًا: أَنَّهُ وَرَدَ فِي بَعْضِ كُتُبِ الْغَرِيبِ وَالْمُعْجَمَاتِ أَنَّ"الْجَزُورَ"تُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالأُنْثَى، قَالَ ابْنُ الأَثِيرِ: «"الْجَزُورُ": الْبَعِيرُ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثًى، إِلاَّ أَنَّ اللَّفْظَةَ مُؤَنَّثَةٌ، تَقُولُ:"هَذِهِ الْجَزُورُ"، وَإِنْ أَرَدْتَ ذَكَرًا، وَالْجَمْعُ"جُزُرٌ وَجَزَائِرُ"» [1] ،

وَعَلَى هَذَا فَلَيْسَتْ مُخَالَفَتُهُ لِلْقِيَاسِ عَلَى الإِطْلاَقِ، وَإِنَّمَا يَكُونُ كَذَلِكَ إِذَا كَانَ لِلذَّكَرِ، وَأَمَّا إِذَا كَانَ لِلأُنْثَى، فَإِنَّ جَمْعَهُ عَلَى"جَزَائِرَ"قِيَاسٌ [2] ؛ لأَنَّ"فَعُولًا"الَّذِي لِلْمُؤَنَّثِ مِمَّا يُجْمَعُ عَلَى"فَعَائِلَ"، نَحْوُ"عَجُوزٍ وَعَجَائِزَ".

وَإِنْ قِيلَ:"جَزَائِرُ"جَمْعٌ لِـ"جُزُرَاتٍ"، الَّتِي هِيَ جَمْعٌ لِـ"جَزُورِ"، فَغَيْرُ مُخَالِفٍ لِلْقِيَاسِ -أَيْضًا-، وَإِنْ كَانَ جَمْعُ الْجَمْعِ فِي اللُّغَةِ الْعَرَبِيَِّةِ قَلِيلًا.

وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

(1) النهاية (ج ز ر) .

(2) ينظر: حاشية الصبان على شرح الأشموني 4/ 142.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت