فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 1015

إِنْ وَجَدْتُ الصَّدِيقَ حَقًّا لإِيَّا *** كَ فَمُرْنِي فَمَنْ أَكُونُ مُطِيعَا [1]

الثَّانِي عَشْرَ: أَنْ يَنْصِبَهُ عَامِلٌ فِي مُضْمَرٍ قَبْلَهُ غَيْرَ مَرْفُوعٍ إِنِ اتَّحَدَا رُتْبَةً.

وَمَا عَدَا هَذِهِِ الْمَوَاضِعَ لاَ يَجُوزُ فِيهِ الانْفِصَالُ إِلاَّ لِضَرُورَةِ الشِّعْرِ، فَلاَ يُقَالُ:"قَامَ أَنَا"وَلاَ:"أَكْرَمْتُ إِيَّاكَ"؛ لأَنَّ التَّاءَ أَخْصَرُ مِنْ"أَنَا"وَالْكَافُ أَخْصَرُ مِنْ"إِيَّاكَ" [2] ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: « ... وَلاَ يَقَعُ (أَنَا) فِي مَوْضِعِ التَّاءِ الَّتِي فِي (فَعَلْتُ) ، لاَ يَجُوزُ أَنْ تَقُولَ:"فَعَلَ أَنَا"؛ لأَنَّهُمُ اسْتَغْنَوْا بِالتَّاءِ عَنْ (أَنَا) ، وَلاَ يَقَعُ (نَحْنُ) فِي مَوْضِعِ (نَا) الَّتِي فِي (فَعَلْنَا) ، لاَ تَقُولُ:"فَعَلَ نَحْنُ"» [3] .

وَمِنَ الضَّرُورَةِ قَوْلُ الشَّاعِرِ:

وَمَا أُصَاحِبُ مِنْ قَوْمٍ فَأَذْكُرَهُمْ***إِلاَّ يَزِيدُهُمُ حُبًّا إِلَيَّ هُمُ [4]

وَقَوْلُ الرَّاجِزِ:

أَتَتْكَ عَنْسٌ تَقْطَعُ الأَرَاكَا***إِلَيْكَ حَتَّى بَلَغَتْ إِيَّاكَا [5]

وَقَوْلُ الآخَرِ:

كَأَنَّا يَوْمَ قُرَّى إِنْـ *** نَمَا نَقْتُلُ إِيَّانَا [6]

فَكُلُّ هَذِهِ الأَبْيَاتِ -كَمَا قَالَ الأَنْبَارِيُّ [7] : « ... مِنْ ضَرُورَة ِالشِّعْرِ الَّتِي لاَ يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهَا فِي اخْتِيَارِ الْكَلاَمِ» [8] .

(1) البيت من الخفيف، وهو بلا نسبة في: همع الهوامع 1/ 219.

(2) ينظر: التصريح على التوضيح 1/ 106.

(3) الكتاب 2/ 350.

(4) البيت من البسيط، وهو لزياد بن منقذ في: شرح المفصل 4/ 239، والخزانة 5/ 250، 255، على اختلاف في الصدر، وقيل: لزياد بن حمل التميمي في: التصريح على التوضيح 1/ 106،وبلا نسبة في: شرح ابن الناظم، ص:61، ومغني اللبيب/ لابن هشام 1/ 146، وشرح أبيات المغني 3/ 275.

(5) البيتان من الرجز لحميد الأرقط، وهو في: الكتاب 2/ 362، والخصائص 1/ 307، 2/ 194، وبلا نسبة في: الإنصاف 2/ 206.

(6) البيت من الهزج، نسبه سيبويه إلى بعض اللصوص ولم يعين اسمه، ينظر: الكتاب 2/ 362، ونسبه ابن جني في الخصائص 2/ 194 لأبي بجيلة، وبلا نسبة في: الإنصاف 2/ 206، وشرح الكافية 3/ 32، ونسب لذي الأصبع العدواني في: شرح أبيات سيبويه/ لابن السيرافي 2/ 170، وفيه: «الشاهد فيه على قوله:"نقتل إيانا"، يريد به: نقتل أنفسنا، وجعل الضمير في موضع أنفسنا، وأتى به على الانفصال، والضمير إذا وصله، لم يحسن فصله، إلا أن يضطر شاعر، فاضطر إلى أن ترك النفس، وأتى بالضمير، واضطر إلى استعمال الضمير المنفصل مكانَ المتصل» .

(7) الأنباري هو: أبو البركات، عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله، كمال الدين، ولد سنة ثلاث عشرة وخمس مئة (513 هـ) ، كان إماما في النحو، سمع الحديث وأكثر منه، من مصنفاته:"الإنصاف في مسائل الخلاف"، و"أسرار العربية"، و"الإغراب في جدل الإعراب"، توفي ببغداد، سنة سبع وسبعين وخمس مئة (577 هـ) . ينظر: إنباه الرواة 2/ 169، وإشارة التعيين، ص: 185، 186، وشذرات الذهب 4/ 258، 259.

(8) الإنصاف 2/ 206.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت