فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 1015

1 -أَنَّهَا عَلَى وَزْنِ الْفِعْلِ، أَوْ عَلَى ثَلاَثَةِ أَحْرُفٍ فَصَاعِدًا. [1]

2 -أَنَّهَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْفَتْحِ كَأَوَاخِرِ الْفِعْلِ الْمَاضِي [2] .

3 -أَنَّهُ تَدْخُلُهَا نُونُ الْوِقاَيَةِ، وَضَمَائِرُ النَّصْبِ، نَحْوُ: إِنَّنِي، وَكَأَنَّنِي، كَمَا تَدْخُلُ عَلَى الْفِعْلِ نَحْوُ: ضَرَبَنِي، وَضَرَبَكَ. [3]

وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى فَمِنْ وَجْهَيْنِ:

1 -أَنَّ مَعَانِيَهَا مَعَانِي الأَفْعَالِ: مِنَ التَّوْكِيدِ، وَالتَّشْبِيهِ، وَالاِسْتِدْرَاكِ، وَالتَّمَنِّي، وَالتَّرَجِّي. [4]

2 -أَنَّهَا تَطْلُبُ اسْمَيْنِ، كَمَا يَطْلُبُهَا الْفِعْلُ الْمُتَعَدِّي، فَتَنْصِبُ أَحَدَهُمَا اسْمًا لَهَا، تَشْبِيهًا بِالْمَفْعُولِ الْمُتَقَدِّمِ عَلَى فَاعِلِهِ، وَتَرْفَعُ الآخَرَ خَبَرًا لَهَا، تَشْبِيهًا بِالْفَاعِلِ الْمُتَأَخِّرِ عَنْ مَفْعُولِهِ. [5]

وَقِيلَ:"إِنَّ وَأَخَوَاتِهَا"تَعْمَلُ لِمُشَابَهَتِهَا"كَانَ وَأَخَوَاتِهَا"فِي دُخُولِ كُلٍّ مِنْهَا ... -لُزُومًا- عَلَى الْمُبْتَدَإِ وَالْخَبَرِ، وَالاِسْتِغْنَاءِ بِهِمَا [6] .

وَقِيلَ: وَفِي سُكُونِ الْوَسَطِ، وَفَتْحِ الآخِرِ، وَاتِّصَالِهَا بِالضَّمَائِرِ الْمَنْصُوبَةِ. [7]

رَدَّ ابْنُ مَالِكٍ هَذِهِ الثَّلاَثَةَ الأَخِيرَةَ، فَقَالَ: «وَضَمَّ أَكْثَرُ النَّحْوِيِّينَ إِلَى الْمُشَابَهَةِ مِنَ الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ: الْمُشَابَهَةَ بِسُكُونِ الْوَسَطِ، وَفَتْحِ الآخِرِ، وَالصَّحِيحُ عَدَمُ اعْتِبَارِ ذَلِكَ؛ إِذْ لَوْ كَانَ سُكُونُ الْوَسَطِ مُعْتَبَرًا، لَمْ يُعْتَدَّ بِـ"لَكِنَّ"؛ لأَنَّ وَسَطَهَا مُتَحَرِّكٌ، وَلَوْ كَانَ فَتْحُ الآخِرِ مُعْتَبَرًا لَزِمَ إِبْطَالُ عَمَلِ"إِنْ، وَأَنْ، وَكَأَنْ"عِنْدَ التَّخْفِيفِ.

وَزَادَ الزَّجَّاجِيُّ [8] ، فِي الْمُشَابَهَةِ الْمُعْتَبَرَةِ الاِتِّصَالَ بِالضَّمَائِرِ الْمَنْصُوبَةِ، وَهَذَا عَجِيبٌ، فَإِنَّ الضَّمَائِرَ الْمَنْصُوبَةَ لَمْ تَتَّصِلْ بِهَذِهِ الأَحْرُفِ إِلاَّ بَعْدَ اسْتِحْقَاقِ الْعَمَلِ، فَصَحَّ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ مِنَ الْمُشَابَهَةِ مَا اقْتَصَرْتُ عَلَى ذِكْرِهِ، مِنْ لُزُومِ الْمُبْتَدَإِ وَالْخَبَرِ، وَالاِسْتِغْنَاءِ بِهِمَا» [9] .

ثَانِيًا: أَنَّ الْكُوفِيِّينَ يَرَوْنَ أَنَّ"إِنَّ وَأَخَوَاتِهَا"لاَ تَعْمَلُ فِي الْخَبَرِ شَيْئًا، وَإِنَّمَا هُوَ مَرْفُوعٌ بِمَا كَانَ مَرْفُوعًا بِهِ قَبْلَ دَخُولِهِنَّ.

قَالَ الأَعْلَمُ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِمْ: «وَهَذَا غَلَطٌ مِنْهُمْ، وَمُنَاقَضَةٌ:

(1) ينظر: أسرار العربية، ص:148، وشرح الكافية 4/ 346.

(2) ينظر: الأصول في النحو/ لابن السراج 1/ 172، وعيون الإعراب ص:104.

(3) ينظر: جمل الزجاجي ص:51، 52، وعيون الإعراب ص:104، والإنصاف 1/ 168.

(4) ينظر: المقتضب 4/ 108، وعيون الإعراب ص:104، والإنصاف 1/ 168.

(5) ينظر: عيون الإعراب ص:104، والإنصاف 1/ 168.

(6) ينظر: شرح التسهيل 2/ 8.

(7) ينظر: شرح ابن الناظم، ص:162، والتصريح على التوضيح 1/ 293.

(8) ينظر: كتاب الجمل/ للزجاجي، ص:51.

(9) شرح التسهيل 2/ 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت