فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 1015

ه- أَنَّ حَدِيثَ «كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلاَّ الْمُجَاهِرُونَ» [1] بِالرَّفْعِ، رِوَايَةٌ غَيْرُ مَشْهُورَةٍ، قَالَ الْقَسْطَلاَّنِيُّ: «وَفِي نُسْخَةٍ (إِلاَّ الْمُجَاهِرِينَ) بِالنَّصْبِ، وَعَزَاهَا الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ لأَكْثَرِ رُوَاةِ الْبُخَارِيِّ، وُمْسَتَخْرَجَيِ الإِسْمَاعِيلِيِّ وَأَبِي نُعَيْمٍ، وَمُسْلِمٍ، وَهُوَ الصَّوَابُ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ» [2] .

فَرِوَايَةُ النَّصْبِ تُؤَكِّدُ عَلَى أَنَّ الاِسْتِثْنَاءَ مُتَّصِلٌ، وَأَنَّ الرِّوَايَةَ الأُخْرَى تَحْتَاجُ إِلَى تَأْوِيلٍ.

ثَالِثًا: أَنَّ التَّأْوِيلَ الْمُنَاسِبَ -فِي نَظَرِ الْبَحْثِ- أَنْ يَكُونَ الاِسْتِثْنَاءُ فِي (إِلاَّ أَبُو قَتَادَةَ) عَلَى الْحِكَايَةِ -كَمَا قَالَ ابْنُ حَجَرٍ-، وَأَنْ تَكُونُ الرِّوَايَةُ الأُخْرَى لِلْحَدِيثِ الآخَرِ (إِلاَّ الْمُجَاهِرُونَ) مِمَّا يُحْفَظُ، وَلاَ يُقَاسُ عَلَيْهِ، أَوْ مِمَّا تَصَرَّفَ فِيهِ أَيْدِي النُّسَّاخِ، خَاصَّةً أَنَّهَا وَرَدَتْ فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِالنَّصْبِ.

وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

(1) البخاري، كتاب الأدب، باب (60) ، ح (6069) بلفظ: «إلاَّ الْمُجَاهِرِينَ» بالنَّصب، 8/ 20.

(2) إرشاد الساري 13/ 88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت