فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 1015

فَـ"مَانِعُ"اسْمُ فَاعِلٍ مُضَافٌ إِلَى مَفْعُولِهِ الأَوَّلِ"الْمُحْتَاجِ"، وَمَفْعُولُهُ الثَّانِي"فَضْلَهُ"فَاصِلٌ بَيْنَهُمَا.

-وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الْفَاصِلُ ظَرْفًا، أَوْ جَارًّا وَمَجْرُورًا، كَمَا فِي قَوْلِ النَّبِيِّ (: «هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو لِي صَاحِبِي» .

فَـ"تَارِكُو"اسْمُ فَاعِلٍ مُضَافٌ إِلَى مَفْعُولِهِ"صَاحِبِي"بِدَلِيلِ حَذْفِ النُّونِ، وَالْجَارُّ وَالْمَجرُورُ"لِي"فَاصِلٌ بَيْنَ الْمُضَافِ وَالْمُضَافِ إِلَيْهِ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: أَنْ يَكُونَ الْمُضَافُ لاَ يُشْبِهُ الْفِعْلَ، وَالْفَاصِلُ قَسَمٌ، مِنْ ذَلِكَ مَا حَكَاهُ الْكِسَائِيُّ:"هَذَا غُلاَمُ وَاللهِ زَيْدٍ" [1] ، وَمَا حَكَاهُ أَبُو عُبَيْدَةَ [2] عَنْ بَعْضِ الْعَرَبِ:"إِنَّ الشَّاةَ لَتُجِيزُ فَتَسْمَعُ صَوْتَ وَاللهِ رَبِّهَا" [3] .

وَزَادَ ابْنُ مَالِكٍ عَلَى الْجَائِزَةِ فِي الشِّعْرِ وَالنَّثْرِ الْفَصْلَ بِـ"إِمَّا" [4] ، كَمَا فِي قَوْلِ تَأَبَّطَ شَرًّا:

هُمَا خُطَّتَا إِمَّا إِسَارٍ وَمِنَّةٍ***وَإِمَّا دَمٍ وَالْقَتْلُ بِالْحُرِّ أَجْدَرُ [5]

وَأَمَّا الْمَسَائِلُ الأَرْبَعُ الْبَاقِيَةُ فَمْخْتَصَّةٌ بِالشِّعْرِ [6] ، وَهِيَ:

الأُولَى: الْفَصْلُ بِأَجْنَبِيٍّ.

الثَّانِيَةُ: الْفَصْلُ بِفَاعِلِ الْمُضَافِ.

الثَّالِثَةُ: الْفَصْلُ بِنَعْتِ الْمُضَافِ.

الرَّابِعَةُ: الْفَصْلُ بِالنِّدَاءِ.

(1) ينظر: الإنصاف 1/ 388، والارتشاف 4/ 1845، وشرح الأشموني 2/ 277.

(2) أَبُو عُبَيْدَةَ هو: معمر بن المثنى، التيمي، من علماء البصرة، أخذ عن أبي عمرو بن العلاء وعيسى بن عمر وغيرهما، كان إماما في اللغة والأدب، توفي سنة (208 هـ) ، وقيل: (210 هـ) ، وعمره ثمانية وتسعون عاما. ينظر: أخبار النحويين البصريين، ص:67 - 71، وإشارة التعيين، ص:350، 351.

(3) ينظر: الإنصاف 1/ 388، والارتشاف 4/ 1845، وشرح الأشموني 2/ 277.

(4) شرح الكافية الشافية 2/ 944.

(5) البيت من الطويل، وهو في: ديوانه، ص:89، ورصف المباني، ص:342، والمغني 2/ 384، وشرح الأشموني 2/ 277، والتصريح على التوضيح 1/ 735، والدرر اللوامع 1/ 22.

ويروى البيت بـ"إمّا إسارٌ ومنّةٌ"بالرفع، على حذف النون من"خطتا"للضرورة. ينظر: الضرائر اللغوية في الشعر الجاهلي، ص:240.

(6) ينظر: شرح الأشموني 1/ 277 - 280، والتصريح على التوضيح 1/ 735 - 738.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت