الأَوَّلُ: أَنْ تَدْخُلَ اللاَّمُ عَلَى مُتَعَلَّقٍ لِلْمُضَارِعِ، مُقَدَّمٍ عَلَيْهِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [1] .
الثَّانِي: أَنْ تَدْخُلَ اللاَّمُ عَلَى حَرْفِ التَّنْفِيسِ، نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى: چ ? ? ٹچ [2] أَيْ: وَاللهِ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا، فَلَمْ تُؤْتَ بِالنُّونِ اكْتِفَاءً بِإِحْدَى عَلاَمَتَيِ الاسْتِقْبَالِ عَنِ الأُخْرَى.
الثَّالِثُ: الاكْتِفَاءُ بِاللاَّمِ عَنِ النُّونِ فِي الضَّرُورَةِ.
وَأَمَّا الْكُوفِيُّونَ فَيَرَوْنَ أَنَّهُ يَجُوزُ الاكْتِفَاءُ بِالنُّونِ عَنِ اللاَّمِ، وَبِاللاَّمِ عَنِ النُّونِ مُطْلَقًا. [3]
فَمِنَ الاكْتِفَاءِ بِالنُّونِ عَنِ اللاَّمِ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
وَقَتِيلِ مَرَّةَ أَثْأَرَنَّ فَإِنَّهُ *** فَرْعٌ وَإِنَّ أَخَاهُمُ لَمْ يُقْصَدِ [4]
وَمِنَ الاكْتِفَاءِ بِاللاَّمِ عَنِ النُّونِ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
تَأَلَّى ابْنُ أَوْسٍ حَلْفَةً لَيَرُدُّنِي*** إِلَى نِسْوَةٍ كَأَنَّهُنَّ مَفَائِدُ [5]
وَقَوْلُ الآخَرِ:
فَلاَ وَأَبِي لَتَأْتِيَهَا جَمِيعًا *** وَلَوْ كَانَتْ بِهَا عَرَبٌ وَرُومُ [6]
وَجَعَلَ مِنْهُ ابْنُ مَالِكٍ الْحَدِيثَ الآخَرَ: «لَيَرِدُ عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُونَنِي» [7] ، وَرَأَى أَِنَّ ذَلِكَ نَادِرٌ، وَإِنَّمَا الْغَالِبُ الاتِّصَالُ بِاللاَّمِ وَالنُّونِ مَعًا [8] .
(1) سورة آل عمران، الآية: 158.
(2) سورة مريم، من الآية: 66.
وينظر: المغني 2/ 57.
(3) ينظر: شرح الكافية 4/ 320، والبسيط/ لابن أبي الربيع 2/ 918، والتذييل والتكميل 1/ 101.
(4) البيت من الكامل، وهو لعامر بن الطفيل في: ديوانه، ص:56، والخزانة 10/ 60، 65، وبلا نسبة في: شرح التسهيل 3/ 209، وشرح الكافية 4/ 319، وهمع الهوامع 4/ 246.
فَرْعٌ: شريف، وأعلى كلّ شيء. ينظر: القاموس (ف ر ع) . لم يقصد: من أقصده، بمعنى: طعنه فلم يخطئه. ينظر: القاموس (ق ص د) .
(5) البيت من الطويل، وهو لزيد الفوارس في: شرح ديوان الحماسة/ للمرزوقي، ص:557، والخزانة 10/ 65، 71، وبلا نسبة في: شرح جمل الزجاجي/ لابن خروف 1/ 504، وشرح التسهيل 3/ 209، والمقرب، ص:227، وشرح الكافية 4/ 320، والتذييل والتكميل 1/ 101.
(6) البيت من الوافر، وهو لعبد الله بن رواحة (في: شرح التسهيل 3/ 209، والمساعد 2/ 315، وبلا نسبة في: المغني 2/ 383.
(7) هذا الحديث مروي في (صحيح الإمام مسلم) باللام والنون معا بلفظ النبي (: «إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، مَنْ مَرَّ عَلَيَّ شَرِبَ، وَمَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا، وَلَيَرِدَنَّ عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ، وَيَعْرِفُونَنِي، ثُمَّ يُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ» ينظر: كتاب الفضائل، باب(9) ، ح 26 - (2290) 4/ 1793.
(8) ينظر: شرح التسهيل 3/ 209، والمساعد 2/ 316.