فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 1015

وَلاَ يَسَعُ الدَّارِسَ إِلاَّ الاِطْمِئْنَانُ إِلَى سَلاَمَةِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ ابْنُ مَالِكٍ وَمَنْ شَايَعَهُ، فِي اعْتِبَارِ الأَحَادِيثِ مِنَ الْمَصَادِرِ الَّتِي يَعْتَمِدُ اللُّغَوِيُّ وَالنَّحْوِيُّ عَلَيْهَا» [1] .

-فِي حِينَ ذَهَبَتْ طَائِفَةٌ قَلِيلَةٌ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ -كَابْنِ الضَّائِعِ، وَ أَبِي حَيَّانٍ الأَنْدَلُسِيِّ- ... وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْمُعَاصِرِينَ -كَالدُّكْتُورْ شَوْقِي ضَيْفٍ- إِلَى أَنَّ الْحَدِيثَ لاَ يُسْتَشْهَدُ بِهِ فِي اللُّغَةِ: لاَ فِي إِثْبَاتِ لَفْظٍ، وَلاَ فِي وَضْعِ قَاعِدَةٍ. [2]

-وَقَدْ تَوَسَّطَ بَيْنَ هَؤُلاَءِ وَأُولَئِكَ نَفَرٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ، نَفَوُا الإِطْلاَقَ فِي تَجْوِيزِ الْمُجِيزِينَ، وَمَنْعِ الْمَانِعِينَ، فَقَالُوا بِالْحُجِّيَّةِ فِي أَحَادِيثَ مُعَيَّنَةٍ، [3] هِيَ:

-الأَحَادِيثُ الَّتِي تُرْوَى بِقَصْدِ الاِسْتِدْلاَلِ عَلَى فَصَاحَتِهِ (.

-مَا يُرْوَى مِنَ الأَقْوَالِ الَّتِي يُتَعَبَّدُ بِهَا، كَأَلْفَاظِ الْكَثِيرِ مِنَ الأَدْعِيَةِ.

-مَا يُرْوَى شَاهِدًا عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُخَاطِبُ كُلَّ قَوْمٍ مِنَ الْعَرَبِ بِلُغَتِهِمْ.

-الأَحَادِيثُ الَّتِي دَوَّنَهَا مَنْ نَشَأَ فِي بِيئَةٍ عَرَبِيَّةٍ، لَمْ يَنْتَشِرْ فِيهَا فَسَادُ اللُّغَةِ، كَالإِمَامِ مَالِكٍ، وَالإِمَامِ الشَّافِعِيِّ.

-الأَحَادِيثُ الَّتِي وَرَدَتْ مِنْ طُرُقٍ مُتَعَدِّدَةٍ مَعَ اتِّحَادِ أَلْفَاظِهَا.

-الأَحَادِيثُ الَّتِي يَرْوِيهَا مَنْ لاَ يُجِيزُونَ رِوَايَةَ الْحَدِيثِ بِالْمَعْنَى، كَابْنِ سِيرِينَ [4] .

-الأَحَادِيثُ الَّتِي جَاءَتْ فِي كُتُبِ النَّبِيٍِّ (وَمُعَاهَدَاتِهِ.

وَقَدْ ذَهَبَ هَؤُلاَءِ الْمُتَوَسِّطُونَ إِلَى أَنَّ مَا عَدَا هَذِهِ الأَنْوَاعَ لاَ يُحْتَجُّ بِهَا إِلاَّ إِذَا ثَبَتَتْ، وَلَمْ يَغْمِزْهَا الْمُحَدِّثُونَ الثِّقَاتُ، سَوَاءٌ جَاءَتْ عَلَى وَجْهٍ وَاحِدٍ، أَمِ اخْتَلَفَتْ رِوَايَاتُهَا. [5]

(1) مدرسة الكوفة ومنهجها في دراسة اللغة والنحو، ص:60.

(2) ينظر: الاستشهاد بالحديث في اللغة /للأستاذ محمد الخضر، مجلة المجمع اللغوي 3/ 199، وموقف النحاة/ للدكتورة خديجة الحديثي، ص:17، والرواية والاستشهاد باللغة، ص:131، والحديث النَّبوي الشريف وأثره في الدراسات اللغوية والنحوية / للدكتور محمد ضاري، ص: 449.

(3) ينظر: خزانة الأدب 1/ 12، والحديث النبوي/ للدكتور محمود فجال، ص:127.

(4) ابن سيرين هو: الإمام، شيخ الإسلام، مولى أنس بن مالك، ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر (، وممن سمع عنهم: أبو هريرة، وابن عباس، وممن روى عنه: قتادة، توفي سنة عشر ومئة من الهجرة(110 هـ) . ينظر: سير أعلام النبلاء 4/ 606.

(5) ينظر: الاستشهاد بالحديث في اللغة/ للأستاذ محمد الخضر، ص:208،209، والحديث النبوي/ للدكتور محمد الصباغ، ص:135 - 137، وأعمال مجمع اللغة العربية بالقاهرة/ للأستاذ الدكتور محمد رشاد الحمزاوي، ص:192.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت