وَمِنَ الأَسْمَاءِ:"وِشَاحٌ وَإِشَاحٌ، وَأَحَدٌ وَوَحَدٌ، وَوِسَادَةٌ وَإِسَادَةٌ، وَوِلْدَةٌ وَإِلْدَةٌ فِي جَمْعِ وِلْدَانٍ"» [1] .
ثَانِيًا: أَنَّ"أَحَدًا"نَوْعَانِ:
النَّوْعُ الأَوَّلُ: أَنْ يَكُونَ مُرَادِفًا لِـ"وَاحِدٍ"، وَذَلِكَ فِي مَوْضِعَيْنِ سَمَاعًا:
الْمَوْضِعُ الأَوَّلُ: وَصْفُ اسْمِ اللهِ تَعَالَى، نَحْوُ:"اللهُ هُوَ الْوَاحِدُ، وَهُوَ الأَحَدُ".
هَذَا الْمَوْضِعُ أَصْلُ هَمْزَتِهِ الْوَاوُ؛ لأَنَّهُ مِنَ الْوَحْدَةِ، بِمَعْنَى: الإِفْرَادِ، فَقَلْبُهَا هَمْزَةً شَاذٌّ.
الْمَوْضِعُ الثَّانِي: أَسْمَاءُ الْعَدَدِ، نَحْوُ:"أَحَدٌ وَعِشْرُونَ"، وَ"وَاحِدٌ وَعِشْرُونَ".
هَذَا الْمَوْضِعُ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي أَصْلِ هَمْزَتِهِ، إِلَى ثَلاَثَةِ أَقْوَالٍ:
الْقَوْلُ الأَوَّلُ: أَنَّ أَصْلَهُ:"وَحَدٌ"مِنَ الْوَحْدَةِ، بِمَعْنَى: الإِفْرَادِ.
وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ فَإِنَّ"أَحَدًا"شَاذٌّ بِقَلْبِ الْوَاوِ الْمُتَصَدِّرَةِ الْمَفْتُوحَةِ هَمْزَةً.
الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ أَصْلَهُ"وَاحِدٌ".
وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ فَإِنَّ"أَحَدًا"شَاذٌّ بِقَلْبِ الْوَاوِ الْمُتَصَدِّرَةِ الْمَفْتُوحَةِ هَمْزَةً.
الْقَوْلُ الثَّالِثُ: أَنَّ هَمْزَتَهُ أَصْلِيَّةٌ، وَإِنَّهُ بِمَعْنَى"أََوَّلَ".
وَعَلَيْهِ فَلاَ شُذُوذَ فِي الْكَلِمَةِ.
النَّوْعُ الثَّانِي:"أَحَدٌ"الْمُسْتَعْمَلُ فِي نَفْيِ الْعَدَدِ أَوِ الْجِنْسِ:
فَهَذَا النَّوْعُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ -أَيْضًا- عَلَى قَوْلَيْنِ:
الْقَوْلُ الأَوَّلُ: أَنَّ هَمْزَتَهُ أَصْلِيَّةٌ.
وَعَلَيْهِ فَلاَ شُذُوذَ فِي الْكَلِمَةِ.
الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ هَمْزَتَهُ بَدَلٌ مِنَ الْوَاوِ.
وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ فَإِنَّ"أَحَدًا"شَاذٌّ؛ لأَنَّ هَمْزَتَهُ مُبْدَلَةٌ مِنْ وَاوٍ مُتَصَدِّرَةٍ مَفْتُوحَةٍ.
وَيَرَى الْبَحْثُ أَنَّ الْقَوْلَ بِأَنَّ"أَحَدًا"الْمُسْتَعْمَلَ فِي الْعَدَدِ أَصْلُهُ"وَحَدٌ"أَقْرَبُ لِلصَّوَابِ؛ لِمَا يَأْتِي [2] :
1 -أَنَّهُ قَوْلُ الثِّقَاتِ.
(1) المجموع المغيث (أ ب ل) . وينظر: كتاب الإبدال/ لابن السكيت، ص:138.
(2) ينظر: شواذ الإعلال والإبدال في القرآن الكريم، ص:29