فهرس الكتاب

الصفحة 619 من 1015

وَسِيبَوَيْهِ وَأَصْحَابُهُ يَقُولُونَ: إِثْبَاتُهَا هُوَ الْوَجْهُ.

وَذَلِكَ قَوْلُكَ فِي النَّسَبِ إِلَى"سُلَيْمٍ: سُلَمِيٌّ"، وَإِلَى"ثَقِيفٍ: ثَقَفِيٌّ"، وَإِلَى"قُرَيْشٍ: قُرَشِيٌّ"، وَإِثْبَاتُهَا كَقَوْلِكَ فِي"نُمَيْرٍ: نُمَيْرِيٌّ"... » [1] .

وَافَقَ السِّيرَافِيُّ الْمُبَرِّدَ [2] فِي"فُعَيْلٍ"؛ لِكَثْرَتِهِ عَنِ الْعَرَبِ مِنْ دُونِ"فَعِيلٍ".

وَمِنَ النُّحَاةِ مَنْ نَسَبَ إِثْبَاتَ الْيَاءِ عِنْدَ النَّسَبِ إِلَى"فُعَيْلٍ"إِلَى بَنِي تَمِيمٍ، وَنَسَبُوا حَذْفَهَا لأَهْلِ تِهَامَةَ وَمَا يَقْرُبُ مِنْهَا، وَهُوَ الْحِجَازُ. [3]

وَفِي هَذَا يَقُولُ الرَّضِيُّ: «قَوْلُهُ:"وَقُرَشِيٌّ، وَفُقَمِيٌّ، وَمُلَحِيٌّ"؛ لأَنَّ النَّسَبِ إِلَى"فُقَيْمِ بْنِ جَرِيرٍ بْنِ دَارِمٍ، مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فُقَيْمِيٌّ"عَلَى الْقِيَاسِ، وَقَالَ:"مُلَحِيٌّ فِي خُزَاعَةَ"؛ لأَنَّ النَّسَبِ إِلَى"مُلَيْحِ بْنِ الْهَوْنِ مِنْ خُزَيْمَةَ مُلَيْحِيٌّ"عَلَى الْقِيَاسِ، وَكَذَا إِلَى"مُلَيْحِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ رَبِيعَةَ"... قَالَ السِّيرَافِيُّ: أَمَّا مَا ذَكَرَهُ سِيبَوَيْهِ مِنْ أَنَّ النِّسْبَةَ إِلَى"هُذَيْلٍ: هُذَلِيٌّ"فَهَذَا الْبَابُ لِكَثْرَتِهِ، كَالْخَارِجِ عَنِ الشُّذُوذِ، وَذَلِكَ خَاصَّةٌ فِي الْعَرَبِ الَّذِينَ بِتِهَامَةَ وَمَا يَقْرُبُ مِنْهَا؛ لأَنَّهُمْ قَالُوا:"قُرَشِيٌّ، وَمُلَحِيٌّ، وَهُذَلِيٌّ، وَفُقَمِيٌّ"، وَكَذَا قَالُوا فِي:"سُلَيْمٍ، وَخُثَيْمٍ، وَقُرَيْمٍ، وَحُرَيْثٍ"، وَهُمْ مِنْ هُذَيْلٍ:"سُلَمِيٌّ، وَخُثَمِيٌّ، وَقُرَمِيٌّ، وَحُرَثِيٌّ"، وَهَؤُلاَءِ كَلُّهُمْ مُتَجَاوِرُونَ بِتِهَامَةَ وَمَا يُدَانِيهَا» [4] .

وَقَالَ الأُشْمُونِيُّ: « ... وَوَافَقَ السِّيرَافِيُّ الْمُبَرِّدَ، وَقَالَ: الْحَذْفُ فِي هَذَا خَارِجٌ مِنَ الشُّذُوذِ، وَهُوَ كَثِيرٌ جِدًّا فِي لُغَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ» [5] .

وَقَالَتِ الدُّكْتُورَةْ صَالِحَةُ رَاشِدْ غُنَيْمٍ آلَ غُنَيْمٍ: «وَهَذِهِ اللَّْهْجَةُ تُنْسَبُ إِلَى أَهْلِ الْحِجَازِ، وَنَحْسَبُهُمْ مِنْ بَادِيَةِ الْحِجَازِ؛ لأَنَّ الْحَذْفَ يُنَاسِبُ الْقَبَائِلَ الَّتِي اعْتَادَتِ السُّرْعَةَ فِي نُطْقِهَا ... » [6] .

(1) المقتضب 3/ 133. وينظر: شرح الكافية الشافية 4/ 1945.

(2) وقيل: وافقه فيهما جميعًا. ينظر: شرح الشافية 2/ 29، والارتشاف 2/ 615، 616، وشرح الأشموني 4/ 187، ولغة تميم-دراسة تاريخية وصفية، ص:399.

(3) ينظر: النحو والصرف بين الحجازيين والتميميين، ص:250 - 252، ولغة تميم-دراسة تاريخية وصفية، ص:399.

(4) شرح الشافية 2/ 29، 30.

(5) شرح الأشموني 4/ 187، 188.

(6) اللهجات في الكتاب، ص:522.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت