فهرس الكتاب

الصفحة 716 من 1015

قُلْتُ: فَظَهَرَ أَنَّ الضَّابِطَ فِي هَذَا: أَنْ يُؤْمَنَ اللَّبْسُ، أَوْ يَكْثُرَ الاِسْتِعْمَالُ، أَوْ تَكُونَ الْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ، أَوْ يَكُونَ فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ. وَاللهُ أَعْلَمُ» [1] .

وَالْقِيَاسُ فِي جَمْعِ"فَارِسٍ"،"فُرْسَانٌ" [2] .

وَقِيلَ: الْغَالِبُ فِي"فَاعِلٍ"الْوَصْفِيِّ"فُعَّلٌ، وَفُعَّالٌ"، كَـ"شَاهِدٍ وَشُهَّدٍ، وَشُهَّادٍ"، وَيَجِيءُ عَلَى"فَعَلَةٍ"كَثِيرًا. [3]

الْمُخَالَفَةُ الثَّانِيَةُ: مَا تَوَافَرَتْ فِيهِ شُرُوطُ الْجَمْعِ عَلَى"فَوَاعِلَ"وَلَمْ يُجْمَعْ عَلَيْهِ، نَحْوُ مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ: «صَوَاحِبَاتِهَا» ، وَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الآخَرِ مِنْ قَوْلِهِ (: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ؛ فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ» [4] .

وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي"صَوَاحِبَاتٍ":

-قِيلَ:"صَوَاحِبَاتٌ"شَاذَّةٌ؛ لأَنَّ مُفْرَدَهَا"صَاحِبَةٌ"عَلَى وَزْنِ"فَاعِلَةٍ"صِفَةً لِمُؤَنَّثٍ عَاقِلٍ، فَالْقِيَاسُ أَنْ يُجْمَعَ عَلَى"فَوَاعِلَ" [5] ، فَيُقَالُ:"صَوَاحِبُ"، كَمَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لِلْحَدِيثِ السَّابِقِ: «إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ» [6] .

-وَقِيلَ: هِيَ جَمْعٌ لِـ"صَاحِبَةٍ"، وَهِيَ لُغَةٌ [7] ، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: « (وَكَانَتْ مِنْ صَوَاحِبَاتِهَا) هِيَ لُغَةٌ، وَالْجَيِّدُ"صَوَاحِبُهَا"بِحَذْفِ الأَلِفِ وَالتَّاءِ، كَـ"ضَارِبَةٍ وَضَوَارِبَ"» [8] .

-وَقِيلَ:"صَوَاحِبَاتٌ"لَيْسَتْ جَمْعًا لِـ"صَاحِبَةٍ"، وَإِنَّمَا هِيَ جَمْعٌ لِـ"صَوَاحِبَ"، أَيْ: إِنَّهَا جَمْعُ جَمْعٍ [9] . فَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ لاَ شُذُوذَ فِي"صَوَاحِبَاتٍ".

رُدَّ عَلَى هَذَا الأَخِيرِ بِأَنَّ الْقِيَاسَ عَلَى جَمْعِ الْجَمْعِ قَلِيلٌ [10] ، قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: «وَ"صَوَاحِبَاتٌ"جَمْعُ"صَوَاحِبَ"، وَهُوَ جَمْعٌ شَاذٌّ» [11] .

(1) فتح الباري 8/ 165، 166.

(2) ينظر: كتاب التكملة/ للفارسي، ص: 444.

(3) ينظر: شرح الشافية 2/ 155.

(4) الحديث في: مسند الإمام أحمد، ح (19715) 4/ 412، من حديث أبي موسى الأشعري (. قال المحقق شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط الشيخين.

(5) ينظر: شرح الكافية الشافية 4/ 1865.

(6) البخاري، كتاب الأذان، باب (39) ، ح (664) 1/ 133، 134، ومسلم، كتاب الصلاة، باب (21) ، ح 94 - (418) 1/ 313.

(7) فتح الباري 2/ 391.

(8) التنقيح 1/ 228.

(9) ينظر: معاني القرآن/ للأخفش 2/ 411، وشرح الكافية الشافية 4/ 1889، واللسان (ص ح ب) 1/ 520، والمصباح المنير في المادة نفسها.

(10) ينظر: شرح الكافية 1/ 126.

(11) المفهم 2/ 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت