فهرس الكتاب

الصفحة 771 من 1015

وَقَرِيبًا مِنَ الْوُجُوبِ بَعْدَ"إِمَّا"، فِي نَحْوِ: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [1] ، وَ: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [2] ، وَذَكَرَ ابْنُ جِنِّي أَنَّهُ قُرِئَ {فَإِمَّا تَرَيْنَ} [3] -بِيَاءٍ سَاكِنَةٍ بَعْدَهَا نُونُ الرَّفْعِ- عَلَى حَدِّ قَوْلِهِ:

*يَوْمَ الصُّلَيْفَاءِ لَمْ يُوفُونَ بِالْجَارِ* [4]

فَفِيهَا شُذُوذَانِ: تَرْكُ نُونِ التَّوْكِيدِ، وَإِثْبَاتُ نُونِ الرَّفْعِ مَعَ الْجَازِمِ.

وَجَوَازًا كَثِيرًا بَعْدَ الطَّلَبِ، نَحْوُ: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [5] .

وَقَلِيلًا فِي مَوَاضِعَ، كَقَوْلِهِمْ:

إِذَا مَاتَ مِنْهُمْ سَيِّدٌ سَرَقَ ابْنُهُ *** وَمِنْ عَضَّةٍ مَا يَنْبُتَنَّ شَكِيرُهَا [6] ».

وَعَلَى ذَلِكَ فَإِنَّ مَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ «أَدْرَكَنَّ» -بِنُونِ تَوْكِيدٍ مَعَ مَاضٍ- يُعَدُّ مِنَ الشَّاذِّ النَّادِرِ، قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: «وَقَوْلُهُ: (فَإِمَّا أَدْرَكَنَّ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ) كَذَا الرِّوَايَةُ عِنْدَ جَمِيعِ الشُّيُوخِ، وَالصَّوَابُ: إِسْقَاطُ النُّونِ؛ لأَنَّهُ فِعْلُ مَاضٍ، وَإِنَّمَا تَدْخُلُ هَذِهِ النُّونُ عَلَى الْفِعْلِ الْمُسْتَقْبَلِ، كَقَوْلِهِ: {? ? ں} [7] ، وَ: {پ پ پ پ} [8] ، وَنَحْوُهُ كَثِيرٌ» [9] .

قِيلَ: الْمُسَوِّغُ لِذَلِكَ أَنَّ الْمُرَادَ مِنَ الْمَاضِي -فِي هَذَا الْحَدِيثِ- الاِستِقْبَالُ؛ لِذَا دَخَلَتْ فِيهِ نُونُ التَّوْكِيدِ، قَالَ أَبُو حَيَّانٍ: « ... وَ"أَدْرَكَنَّ"دَخَلَتْ عَلَيْهِ الشَّرْطِيَّةُ، وَهِيَ تُخَلِّصُ الْمَاضِيَ لِلاسْتِقْبَالِ» [10] ، وَقَالَ الشِّيخُ خَالِدٌ الأَزْهَرِيُّ: « (وَلاَ يُؤَكَّدُ بِهِمَا الْمَاضِي) لَفْظًا وَمَعْنًى (مُطْلَقًا) ؛

(1) سورة الأنفال، من الآية: 58.

(2) سورة الأعراف، من الآية: 200.

(3) سورة مريم، من الآية:26. والقراءة لـ: طلحة. ينظر: المحتسب 2/ 85.

(4) عجز بيت من البسيط -وقد سبق تخريجه، ص: 332 من البحث، وصدره:

*لَوْلاَ فَوَارِسُ مِنْ نُعْمٍ وَأُسْرَتُهُمْ*

(5) سورة إبراهيم، من الآية: 42.

(6) البيت من الطويل، وهو بلا نسبة في: الكتاب 3/ 517، والمغني 1/ 546.

(7) سورة الزخرف، من الآية:41.

(8) سورة البقرة، من الآية:38.

(9) المفهم 7/ 274.

(10) التذييل والتكميل 1/ 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت