حَمْدًا للهِ، {? ? ? ... ? ? ... ? ? ? ? ?} [1] .
أَمَّا بَعْدُ: فَقَدْ كَانَتِ الرِّحْلَةُ طَوِيلَةً، وَالطَّرِيقُ عَوِيصَةً، لِدِرَاسَةِ مَجْمُوعَةٍ مَنْ أَحَادِيثِ (الصَّحِيحَيْنِ: صَحِيحِ الإِمَامِ الْبُخَارِيِّ وَصَحِيحِ الإِمَامِ مُسْلِمٍ) الَّتِي خَالَفَهَا الْقِيَاسُ وَالأَفْصَحُ، مَعَ بَيَانِ مَوْقِفِ النَّحْوِيِّينَ وَاللُّغَوِيِّينَ مِنْ ذَلِكَ الْمُخَالِفِ.
وَبَعْدَ مَشَقَةٍ مَشُوبَةٍ بِمُتْعَةِ التَّنَزُّهِ فِي رِيَاضِ الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ، جَنَى الْبَحْثُ مِنْ ثِمَارِهَا الْيَانِعَةِ مَا يَلِي:
أَوَّلًا: الْحَدِيثُ الشَّرِيفُ وَالْعَجَمُ:
أَكَّدَ الْبَحْثُ أَنَّ الْمُكْثِرِينَ فِي رِوَايَةِ الْحَدِيثِ كَانُوا عَرَبًا أَقْحَاحًا فِصَاحًا، وَأَنَّ الْقِلَّةَ الْقَلِيلَةَ مِنْهُمْ كَانُوا مِنَ الْعَجَمِ، الَّذِينَ أَتْقَنُوا الْعَرَبِيَّةَ. [2]
ثَانِيًا: الْحَدِيثُ الشَّرِيفُ وَالْعَرَبِيَّةُ: أَكَّدَ الْبَحْثُ أَنَّ لِلْحَدِيثِ الشَّرِيفِ أَثَرًا بَارِزًا فِي الْعَرَبِيَّةِ [3] ، مِنْ ذَلِكَ مَا يَلِي:
أ-إِثْرَاؤُهُ لِلُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ بِأَلْفَاظٍ كَثِيرَةٍ، وَتَرَاكِيبَ عَدِيدَةٍ، عَنْ طَرِيقِ نَقْلِ اللَّفْظِ مِنْ مَعْنًى لآخَرَ، أَوْ وَضْعِ اللَّفْظِ وَضْعًا جَدِيدًا، بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ، وَعَنْ طَرِيقِ النَّحْتِ، وَالتَّعْرِيبِ، وَاسْتِبْدَالِ الأَلْفَاظِ وَالتَّرَاكِيبِ، مِنْ ذَلِكَ مَا وَرَدَ فِي الأَحَادِيثِ التَّالِيَةِ:
- «مَا تَعُدُّونَ الرَّقُوبَ فِيكُمْ؟ قَالَ: قُلْنَا: الَّذِي لاَ يُولَدُ لَهُ. قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ بِالرَّقُوبِ، وَلَكِنَّهُ الرَّجُلُ الَّذِي لَمْ يُقَدِّمْ مِنْ وَلَدِهِ شَيْئًا ... » [4] .
- «لاَ يَقُلْ أَحَدُكُمْ: أَطْعِمْ رَبَّكَ، وَضِّئْ رَبَّكَ، اسْقِ رَبَّكَ، وَلْيَقُلْ: سَيِّدِي، مَوْلاَيَ، وَلاَ يَقُلْ أَحَدُكُمْ: عَبْدِي، أَمَتِي، وَلْيَقُلْ: فَتَايَ، وَفَتَاتِي، وَغُلاَمِي» [5] .
- «لَمَّا جَاءَ النَّبِيَّ (قَتْلُ ابْنِ حَارِثَةَ، وَجَعْفَرَ، وَابْنِ رَوَاحَةَ، جَلَسَ يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ، وَأَنَا أَنْظُرُ مِنْ صَائِرِ الْبَابِ: شَقِّ الْبَابِ» [6] .
كَمَا جَاءَتْ فِي الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ تَرَاكِيبُ مُبْتَكَرَةٌ، كَانَ الرَّسُولُ (أَوَّلَ مَنْ تَفَوَّهَ بِهَا، مِنْ ذَلِكَ مَا جَاءَ فِي قَوْلِهِ (:
- «هَذَا حِينَ حَمِيَ الْوَطِيسُ» [7] .
(1) سورة الأعراف، من الآية:43.
(2) ينظر: ص: 44 من البحث.
(3) ينظر: ص:33 من البحث.
(4) سبق تخريجه، ص: 34 من البحث.
(5) سبق تخريجه، ص: 34 من البحث.
(6) سبق تخريجه، ص: 835 من البحث.
(7) سبق تخريجه، ص: 37 من البحث.