فهرس الكتاب
خُشُوعَهُمْ وَخُضُوعَهُمْ، يُعَدُّ مُخَالَفَةً تَحْتَاجُ إِلَى رَدْعٍ وَنَهْيٍ مُخَالِفٍ لِلْمَعْهُودِ فِي أَسَالِيبِ النَّهْيِ، وَهُوَ إِثْبَاتُ الْيَاءِ وَالأَلِفِ بَعْدَ"لاَ"النَّاهِيَةِ فِي قَوْلِهِ:"ولاَ يُؤْذِينَا""فَلاَ يَغْشَانَا". [1]
-مَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ كُفَّارَ مَكَّةَ قَالُوا: «لابْنِ الدَّغِنَةِ: مُرْ أَبَا بَكْرٍ، فَلْيَعْبُدْ رَبَّهُ فِي دَارِهِ، فَلْيُصَلِّ، وَلْيَقْرَأْ مَا شَاءَ، وَلاَ يُؤْذِينَا بِذَلِكَ، وَلاَ يَسْتَعْلِنْ بِهِ؛ فَإِنَّا قَدْ خَشِينَا أَنْ يَفْتِنَ أَبْنَاءَنَا وَنِسَاءَنَا» [2] ، فَفِعْلُ أَبِي بَكْرٍ (-فِي نَظَرِ هَؤُلاَءِ الْكُفَّارِ- مُخَالِفٌ لِلْمَعْرُوفِ فِي مُجْتَمَعِهِمْ؛ لِذَا نَهَوْهُ عَنْ ذَلِكَ بِهَذَا الأُسْلُوبِ الْمُخَالِفِ فِي بَابِ النَّهْيِ.
-سُؤَالُ عُمَرَ (لِلرَّسُولِ (عَنْ سَمَاعِ الْمَوْتَى: «يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ يَسْمَعُوا، وَأَنَّى يُجِيبُوا، وَقَدْ جَيَّفُوا؟» [3] لَمَّا كَانَ عَقْلُ عُمَرَ (قَاصِرًا عَنْ إِدْرَاكِ كَيْفِيَّةِ سَمَاعِ الْمَوْتَى، اسْتَفْسَرَ عَنْ ذَلِكَ بِهَذَا الأُسْلُوبِ غَيْرِ الْمَعْهُودِ.
هَذَا، وَلَوِ اسْتَرْسَلَ الْبَحْثُ لاسْتَنْبَطَ أَضْعَافَ مَا سَبَقَ، مِنْ يَنَابِيعِ عَدَدٍ كَبِيرٍ مِنَ الأَحَادِيثِ، الَّتِي مِنْهَا:
- «إِنَّ مِنْ أَشَدِّ أَهْلِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابًا الْمُصَوِّرُونَ» [4] .
- « .... أَمَّا بَعْدُ، مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ، مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ، فَهُوَ بَاطِلٌ .... » [5] .
- «يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي قَرَابَةً أَصِلُهُمْ، وَيَقْطَعُونِي، وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ، وَيُسِيئُونَ إِلَيَّ، وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ، وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ» [6] .
- « ... أَيْ عَائِشَةُ، إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ، أَوْ وَدَعَهُ النَّاسُ؛ اتِّقَاءَ فُحْشِهِ» [7] .
- «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ؛ فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ» [8] .
- « ... اللَّهُمَّ لاَ يَمُوتُ جُرَيْجٌ حَتَّى يَنْظُرَ فِي وَجْهِ الْمَيَامِيسِ» [9] .
- «أَوَ مُخْرِجِيَّ هُمْ؟ قَالَ: نَعَمْ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلاَّ عُودِيَ» [10] .
(1) سورة آل عمران، من الآية:110.
(2) سبق تخريجه، ص: 310 من البحث.
(3) سبق تخريجه، ص: 327 من البحث.
(4) سبق تخريجه، ص:127 من البحث.
(5) سبق تخريجه، ص: 374 من البحث.
(6) سبق تخريجه، ص: 328 من البحث.
(7) سبق تخريجه، ص: 823 من البحث.
(8) سبق تخريجه، ص: 702 من البحث.
(9) سبق تخريجه، ص: 711 من البحث.
(10) سبق تخريجه، ص: 432 من البحث.